دفعت لأختها جزءا من أقساط الشقة، فقالت لك 7% من الشقة، وتريد الآن أن تعطيها نقودها

02-03-2023

السؤال 393305

دفعت لأختي أقساطا لشقة لمدة سنة وثلاثة اشهر (سنة ٢٠١١ و ٢٠١٢)، ولم يتم الاتفاق بيننا على شيء، إلا إنها ظلت تعدني بأن لي نسبة من ثمن الشقة تساوي ٧٪؜، وفي سنة ٢٠١٨ قالت لي: إن نصيبي في الشقة يساوي ٤ آلاف دولار، وعندما طلبت منها سنة ٢٠٢١ أن أخي سيعطيني ثمن حصتي في شقتها، ويدخل مكاني إلى أن تتيسر أمورها المادية فرفضت، وقالت: إنها قالت كلمة لا تعنيها، وهي مستعدة فقط أن تعطيني قيمة ما دفعته لها، ويساوي تقريبا ١٤٠٠ دولار، علما أن أختي الثانية الكبرى قد أعطتها أيضا منذ عشر سنوات عام ٢٠١٠ نصف ثمن الشقة ما يساوي تقريبا ١٤٦٠٠ دولار)، واتفقت معها على أن لها نصف الشقة، وعندما طلبت منها أن تعطيها حصتها عام ٢٠١٨ وقيمتها تقريبا ٣٢٠٠٠ دولار، أعطتها فقط قيمة ما دفعته لها ١٤٠٠٠ دولار، علما ان الشقة مسجلة باسم أختي، وهي تسكن فيها مع زوجها وأولادها منذ عشر سنوات، علما إن زوجها غني، ويمتلك ثلاثة منازل تقريبا، عرض علي أخي أن يشتري نصيبي في الشقة المسجلة باسم أختي، ويعطيني ٤٥٠٠ دولار، فهل يجوز لي أن أبيع نصيبي لأخي بالرغم من أن أختي قد تراجعت عن وعدها؟

الجواب

الحمد لله.

إذا كان الأمر كما ذكرت أنك دفعت لأختك أقساطا معلومة في شقتها دون اتفاق على شيء، وأنها قالت بعد ذلك: إن لك 7% من الشقة، فهذا ليس وعدا، بل هو من باب بيع الدين الذي عليها، وهو بيع صحيح يترتب عليه أن تكوني مالكة لـ 7% من الشقة. ولا تملك أختك الرجوع عن ذلك.

وإذا قالت في سنة ٢٠١٨ : إن نصيبك في الشقة يساوي ٤ آلاف دولار، على معنى أنك تبيعين نصيبك وتتنازلين عنه مقابل هذا المال، ووافقتِ على ذلك، فقد بعت نصيبك، وأصبح لك في ذمتها 4آلاف دولار، ولا يصح حينئذ أن تبيعي نصيبك لأخيك.

وأما إذا لم توافقي على ذلك، أو كان كلامها مجرد إخبار عن ارتفاع ثمن الشقة، وارتفاع ثمن حصتك، دون أن تشتري هي هذه الحصة منك، وتقبلي أنت بذلك: فإن ملكك للحصة قائم.

وفي حال ثبوت ملكيتك لهذا النصيب من الشقة؛ فلك أن تبيعيه لأخيك، ولو مع رفضها، ما دام هو على بينة من الأمر.

لكن لها حق الشفعة؛ فتأخذ منك الحصة بالثمن الذي اتفقت فيه مع أخيك؛ لما روى البخاري (2213)، ومسلم (1608) عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فَلاَ شُفْعَةَ".

ولفظ مسلم: "قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ، رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ".

وفي "الموسوعة الفقهية" (26/139): " اتفق الفقهاء .. على ثبوت شفعة للشريك الذي له حصة شائعة في ذات المبيع؛ ما دام لم يقاسم" انتهى.

والله أعلم.

البيوع
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب