هل يجوز أن يبقى مع مطلقته في بيت واحد ؟

30-06-2006

السؤال 89979

هل من الممكن أن يعيش الرجل مع مطلقته في بيت واحد من أجل المحافظة على الأولاد ؟

الجواب

الحمد لله.

إذا طلَّق الزوجُ امرأتَه آخر ثلاث تطليقات ، أو طلقها طلقتين أو واحدة وانتهت عدتها ، فإنها تصبح أجنبية عنه ، ولا يحل له الخلوة بها ، ولا لمسها ، ولا النظر إليها .

ولاشك أن بقاءهما في بيت واحد يصعب معه الالتزام بهذه الضوابط الشرعية ، من عدم الخلوة ، ومن لزوم احتجابها عنه ، كما تحتجب من سائر الأجانب ، إلا إذا كان في البيت متسع ، وأمكن تخصيص جزء له ، بمرافقه ومدخله الخاص به ، وأما أن يكونا جميعا في بيت واحد ، يشتركان في مدخله ، ومرافقه ، فإنه يتعذر جدا السلامة من المحظورات السابقة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " المطلقة ثلاثا هي أجنبية من الرجل بمنزلة سائر الأجنبيات , فليس للرجل أن يخلو بها كما ليس له أن يخلو بالأجنبية , وليس له أن ينظر إليها إلى ما لا ينظر إليه من الأجنبية " انتهى من "الفتاوى الكبرى" (3 / 349).

وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : حصل لوالدي مرض وأدخل المستشفى وبعد خروجه أصيب بمرض آخر وبترت ساقه ، والحمد لله على قضاء الله جل شأنه ، ثم أصيب بشلل لا يستطيع الجلوس ، وإنه موجود لدي في المنزل ... وطلب من والدتي التي هي في عصمته وقال : أنت طالق ، وقال : سامحيني وأسامحك ، ولا زالت والدتي في البيت وتقوم بتنظيفه ؛ لأنه عاجز عن الذهاب لدورة المياه ، وتؤكله لأننا في المدارس وموظفون .

فأجابت :

" إذا كان هذا الطلاق هو الطلقة الثالثة فإنه لا يجوز لأمك البقاء معه والكشف له ومعاشرته ؛ لأنها أجنبية عنه ، وأما إذا كانت الطلقة المذكورة الأولى أو الثانية فإن أمك تعتبر مطلقة طلاقا رجعيا ، وله مراجعتها ما دامت في عدتها ، ولها ما للزوجات ، وتخدم أباك ويعاشرها ، فإذا خرجت من عدتها ولم يراجعها بلفظ أو بوطء في العدة فإنها تكون أجنبية عنه ، لا يجوز بقاؤه معها وخلوته بها إلا بعقد جديد " انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (20/226) .

والله أعلم .

الطلاق
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب