حكم المال الذي يأخذه محامٍ يدافع عن تجار مخدرات

13-01-2006

السؤال 78210

عندنا شخصان قد ضبط بحوزتهم مخدرات وحشيش ، ثم قام أحد المحامين بإخراجهم وتبرئتهم من هذا الجرم علماً أن هذه الجريمة واضحة وضوح الشمس والتهمة ثابتة وقاطعة جدّاً بحقهم .
السؤال :
ما حكم هذه الأموال التي حصل عليها هذا المحامي لقاء إخراجهم ؟.

الجواب

الحمد لله.

سبق بيان حكم ممارسة مهنة " المحاماة " في فتوى في جواب السؤال رقم ( 9496 ) ، وذكرنا هناك تحريم حماية الشر والدفاع عن أهله من قبَل المحامين ، وأن هذا من باب التعاون على الإثم والعدوان ، والله تعالى حرَّم هذا التعاون فقال : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة/2 .

وعليه : فالواجب على المحامي الذي دافع عن أولئك التجار الأشرار الذين يعيثون في الأرض فساداً ببيع المخدرات المحرمة أن يتوب إلى الله تعالى من فعله ، وعليه أن يبادر لنصح أولئك الأشرار لا أن يسلك طريق تخليصهم من العقوبات المستحقة لهم ، ويجب عليه أن يتراجع أمام القضاء عن تلك المرافعة الآثمة إن كان في الوقت متسع ، وأن لا يقبل الاستمرار معهم إن استؤنف الحكم ضدهم .

وأما تلك الأموال التي أخذها منهم : فهي أموال محرمة ؛ لأنه أخذها مقابل عمل محرم ، لذا فالواجب عليه مع التوبة والاستغفار والعزم على عدم العود لهذا الفعل : الواجب عليه أن يبادر إلى التخلص من تلك الأموال ، وتصريفها في وجوه الخير ، وليعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( التائب من الذنب كمن لا ذنب له ) ، وليعلم أنه يطهر بذلك أمواله الحلال ؛ لأن بقاء المال الحرام في يده قد يتسبب في إهلاك الأموال الحلال التي يملكها ، ولا يجوز له إرجاعها لأولئك التجار ، ونسأل الله أن يعوضه خيراً منها .

والله أعلم .

الأموال المحرمة أعمال محرمة
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب