هل يجوز تأخير دفع ثمن الذهب وقيمة صياغته ؟

06-03-2005

السؤال 59936

هل يجوز تقديم مبلغ إلى حرفي لصنع حلي على أن يتم له الباقي عند الانتهاء علما أن المبلغ المقدم أولاً لا يستعمل في شراء الذهب ؟.

الجواب

الحمد لله.

الذي يفهم من السؤال أنك ستشتري الذهب من هذا الحرفي ، ويقوم هو بتصنيعه ، فإن كان الأمر كذلك ، فلا يجوز ، بل الواجب دفع ثمن الذهب (النقود) واستلامه في مجلس واحد ، وأما أجرة التصنيع فيجوز تأخيرها .

وأما إذا كان المقصود من السؤال أنك ستعطي هذا الحرفي الذهب من عندك ليقوم بتصنيعه ، فلا حرج في تأخير الأجرة .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الذهب بالذهب , والفضة بالفضة , والبُر بالبُر , والشعير بالشعير , والتمر بالتمر , والملح بالملح , مثلاً بمثل , سواءً بسواء , يداً بيدٍ ) .

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من زاد أو استزاد فقد أربى ) ، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم ( أنه أُتي بتمر جيدٍ فسأل عنه فقالوا : كنا نأخذ الصاع بصاعين , والصاعين بثلاثة , فأمر النبي صلي الله عليه وسلم برد البيع ، وقال : هذا عين الربا ) ، ثم أرشدهم أن يبيعوا التمر الرديء , ثم يشتروا بالدراهم تمراً جيِّداً .

ومن هذه الأحاديث نأخذ أن ما ذكره السائل من تبديل ذهب بذهب مع إضافة أجرة التصنيع إلى أحدهما أنه أمر محرم لا يجوز , وهو داخل في الربا الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه ، والطريق السليم في هذا أن يباع الذهب الكسر بثمن من غير مواطأة ولا اتفاق , وبعد أن يقبض صاحبه الثمن فإنه يشتري الشيء الجديد , والأفضل أن يبحث عن الشيء الجديد في مكان آخر , فإذا لم يجده رجع إلى من باعه عليه واشترى بالدراهم وإذا زادها فلا حرج , المهم ألا تقع المبادلة بين ذهب وذهب مع دفع الفرق ولو كان ذلك من أجل الصناعة .

هذا إذا كان التاجر تاجر بيع , أما إذا كان التاجر صائغاً فله أن يقول : خذ هذا الذهب اصنعه لي على ما يريد من الصناعة وأعطيك أجرته إذا انتهت الصناعة ، وهذا لا بأس به " انتهى .

"مجموعة أسئلة في بيع وشراء الذهب" ( السؤال الأول ) .

وسئل الشيخ – أيضاً - :

هل يلزم تسديد أجرة التصنيع عند استلام الذهب أو نعتبره حساباً جارياً ؟

فأجاب :

" لا يلزم أن يسدد لأن هذه الأجرة على عمل , فإن سلمها حال القبض : فذاك ، وإلا متى سلمها صح " انتهى .

"مجموعة أسئلة في بيع وشراء الذهب" ( السؤال العاشر ) .

والله أعلم .

الربا العقود التجارية
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب