هل المصاب بالزهايمر يصلح أن يكون محرما للمرأة في السفر ؟

19-06-2019

السؤال 312149

أنا أعرف امرأة مسنة بكامل قواها العقلية ، وزوجها مصاب بالزهايمر ذهبت لتعتمر مع زوجها ، فما حكم ذلك ؟

الجواب

الحمد لله.

لا يجوز للمرأة أن تسافر إلا مع محرم؛ لما روى البخاري (1729) ، ومسلم (2391) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :  لَا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ  ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا، وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ : فَقَالَ :  اخْرُجْ مَعَهَا  .

فإذا كانت المرأة تعتمر من خارج مكة ، وتحتاج إلى سفر ؛ فلابد لها من محرم.

ويشترط في المحرم أن يكون بالغا عاقلا؛ لأنه الذي يحصل به الحفظ والصيانة.

قال في "المغني" (3/ 231): "ويشترط في المحرم أن يكون بالغا ، عاقلا.

قيل لأحمد: فيكون الصبي محرما؟ قال: لا، حتى يحتلم؛ لأنه لا يقوم بنفسه، فكيف يخرج مع امرأة.

وذلك لأن المقصود بالمحرم حفظ المرأة ، ولا يحصل إلا من البالغ العاقل ، فاعتبر ذلك " انتهى.

وقد ذكر العلماء أن من حِكَم اشتراط وجود المحرم في السفر : حفظ المرأة وصيانتها ، كما قال ابن مفلح رحمه الله في "المبدع" (3/101) : "المقصود بالمحرَم : حفظ المرأة" انتهى .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "والحكمة في منع المرأة من السفر بدون محرم : صونُ المرأة عن الشر والفساد ، وحمايتها من أهل الفجور والفسق" انتهى "مجموع الفتاوى والرسائل" (24/258) .

وعليه: فالمصاب بالزهايمر؛ إن كان عاقلا يدرك الأمور ويعرف زوجته ، ويدرك الزمان والمكان ، ويستطيع القيام بحوائج المرأة في السفر، ورعايتها لو مرضت أو ضاعت ، ونحو ذلك من الحوائج: فهو محرمها، ولا يضر لو كان ينسى بعض ما مضى من الأمور.

وأما إن كان لا يدرك، أو يدرك تارة ولا يدرك أخرى: فلا ينتبه لمن معه، فهذا يحتاج إلى من يحفظه، فلا يكون محرما.

فالأمر يختلف بحسب درجة المرض والمرحلة التي وصلها المريض منه.

والله أعلم.

المحرم في سفر المرأة
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب