ينزل عليها بعد الدورة صفرة وكدرة ودم ويستمر ذلك

05-04-2011

السؤال 164576

من بعد ولادتي الطبيعية جاءت لي الدورة بعد الأربعين وكنت أستخدم مانع الحمل الخاص بالرضاعة إلا أنني لا أرضع ابنتي ذات الأربع الشهور حاليا، ولكن منذ شهر تقريبا جاءت لي الدورة لمدة خمس أيام ومن ثم انقطعت ومن ثم لاحظت نزول دم بني تارة وتارة دم أحمر وتارة لا ينزل علي شيء سوى السائل الأبيض، وأقوم بالاغتسال والشروع في الصلاة وبعدها أتفاجأ بنزول إما دم بني أو أحمر، فسؤالي:هل يعتبر هذا حيض ولا يجوز الصلاة والجماع أو ماذا؟ فأنا على هذا الحال لمدة شهر من بعد مُضي موعد دورتي الشهرية؟ وجزاكم الله خيرا .

الجواب

الحمد لله.


الأصل أن الدم الذي ينزل على المرأة هو دم الحيض ، ما لم يتجاوز أكثر مدة الحيض وهي خمسة عشر يوما عند الجمهور ، أو يطبق عليها أكثر الشهر ، كما هو رأي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن وافقه ممن لا يرون حدا لأكثر الحيض ، فتكون حينئذ مستحاضة .
والقول بأن الحيض لا حدّ لأكثره هو الأقرب ؛ لعدم الدليل على التحديد ، وينظر : الشرح الممتع (1/ 472).
وأما الصفرة أو الكدرة فإن كانت قبل الطهر ، فهي حيض .
وإن كانت بعد الطهر فلا تعتبر شيئا ؛ لقول أم عطية رضي الله عنها : (كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً) رواه أبو داود (307 ).
والطهر من الحيض يعرف بإحدى علامتين :
الأولى : نزول القصة البيضاء ، وهي ماء أبيض تعرفه النساء .
الثانية : حصول الجفاف التام ، بحيث لو وضعت في المحل قطنة ونحوها ، خرجت نظيفة ليس عليها أثر من دم أو صفرة .
والعادة قد تزيد وتنقص ، وتتقدم وتتأخر ، وقد تتقطع ، فيتخللها أيام طهر ، لا سيما مع استعمال موانع الحمل .
 

هذه أهم القواعد التي ينبغي معرفتها في باب الحيض ، وبها يتبين ما يلي :
1- إذا رأيت علامة الطهر بعد الأيام الخمسة الأولى ، أو بعد غيرها من الأيام ، فما نزل بعدها من صفرة أو كدرة ، فلا يعتبر حيضا . وما نزل من دم فهو حيض تمتنعين فيه عن الصلاة حتى ترين علامة الطهر .
2- إذا لم تري علامة الطهر ، فالكدرة والصفرة حيض ، والدم من باب أولى ، وإذا استمر ذلك عامة الشهر ، أو عامته إلا يسيرا ، فأنت مستحاضة ، والمستحاضة ترد إلى عادتها إن كان لها عادة مستقرة معلومة قبل ذلك ، فتجلس قدر عادتها ، ثم تغتسل وتصلي ، فإن لم يكن لها عادة منضبطة أو نسيتها ، فإنها تعمل بالتمييز إن وجد ، فتميز بين دم الحيض ودم الاستحاضة ، باللون والرائحة والغلظ والخفة ، فدم الحيض أسود أو غامق ، وله رائحة كريهة ، وهو غليظ بخلاف دم الاستحاضة .
فإن لم يكن لها تمييز ، فإنها تجلس ستة أيام أو سبعة أيام، لأن ذلك غالب الحيض عند النساء ثم تغتسل وتصلي .
وينظر جواب السؤال رقم : (93053) .
 

وخلاصة الأمر : أن الدم حيث وجد فهو حيض ، وأن الصفرة والكدرة فيهما تفصيل ، وأن المستحاضة من أطبق عليها الدم الصريح ، أو الدم الذي اتصلت به الصفرة والكدرة - دون رؤية علامة الطهر - غالب الشهر .
والله أعلم .

الحيض والنفاس
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب