من عيَّن زكاة ماله ثم سرقت منه فهل يلزمه إخراج بدلها ؟

29-01-2011

السؤال 159996

في رمضان هذا العام تعرض بيتي لسرقة ، وكان معي من الذهب ما قيمته مائة ألف جنيه استرليني ، ولكن لم يُسرق منه إلا ما قيمته خمسون ألف - ولله الحمد - ، كما أني كنت قد وضعت بعض المال جانباً على أساس أن أخرجه زكاة لذهبي ولكنه سرق أيضاً – للأسف - . فهل عليَّ من زكاة في هذه الحالة ؟ فالبعض يقول : بما أن النية كانت موجودة وكنت قد خصصت مبلغ الزكاة وأخرجته جانباً فلم يعد عليك شيء ولا داعي لأن تخرجه من جديد ، فهل هذا صحيح ؟ والبعض الآخر يقول : لا ، بل يجب عليك أن تخرجه ؛ لأنك لم تخرجه أصلاً . فأرجو توضيح المسألة ؟ .

الجواب

الحمد لله.

أولاً:
نسأل الله تعالى أن يجبر كسرك ، وأن يرد عليك مالك ، وأن يعوِّضك خيراً مما أُخذ منك .

ثانياً :
أما بخصوص مال الزكاة الذي جعلته لزكاة الذهب ثم سُرق منك : فإن الواجب عليك أن تعيد إخراجه ، لأن الزكاة لم تصل إلى مستحقيها .
قال الشيخ منصور البهوتي – رحمه الله - :
"وإن أخرج زكاته ، أي : عزلها ، فتلفت قبل أن يقبضها الفقير لزم ربَّ المال بدلُها". انتهى من " كشاف القناع " ( 2 / 269 ) .
وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
عن رجل حلَّت عليه زكاة ماله فأخرج الزكاة وأعطاها إلى من يتولى توزيعها على الفقراء والمساكين ووضعها في مكان آمن ثم سرقت منه هل يعيد الزكاة مرة أخرى ؟ .
فأجاب :
"هذه الدراهم تضمن للمساكين لأنها لم تصل إليهم ، ولم تصل إلى وكيلهم ، فتضمن" انتهى من " مجموع فتاوى الشيخ العثيمين " ( 18 / 479 ، 480 ) .
وسئل الشيخ – رحمه الله – أيضاً - :
لقد سُرقت محفظة نقودي في هذا اليوم وبها مبلغ من المال مخصص للزكاة ، فهل تسقط الزكاة بهذا المبلغ الذي فُقد أو سرق أم يجب عليَّ إخراج الزكاة ؟ .
فأجاب :
"هذا المال الذي أعدَّه السائل للزكاة لم يخرج عن ملكه بل هو في ملكه ولم يصل إلى مستحقِّه من الفقراء أو غيرهم ، وعلى هذا فإذا سُرق المال الذي أعدَّه الإنسان للزكاة : فإنه يجب عليه إخراج بدله .
وربما يكون إخراج بدله سبباً لأن يردَّ الله عليه هذا الذي سُرق منه" .انتهى من" فتاوى الحرم المكي " ( شريط رقم 9 ، عام 1413 هـ ) .

 

والله أعلم

الزكاة
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب