هل تجوز التسمية بـ " نور الله " ؟

02-01-2010

السؤال 145607

لدي صديق اسمه نورالله، وأنا أسأل هل يجوز تسمية مثل ذلك الاسم في الإسلام؟ وكيف أقنعه بعدم جواز تسمية ذلك الاسم كعلم على شخص في الإسلام، ولي سؤال آخر: هل هناك ملاك من نور الله سبحانه وتعالى؟.. وجزاكم الله خيرا

الجواب

الحمد لله.

يكره التسمي بـ "نور الله " ، لأن هذه التسمية قد توهم أن المراد بذلك أن هذا المسمى " نور الله " هو من نور الله ـ الذي هو صفة من صفاته ـ حقيقة ؛ وهذا معنى فاسد باطل ، وهو شعبة من قول أهل الحلول من النصارى وغلاة الصوفية ، وكقول بعض أهل الضلال أن محمدا صلى الله عليه وسلم خلق من نور الله .

وأما إن كان مراده بـ " نور الله " أنه نور مخلوق لله ، فمع أن الله تعالى هو خالق ما في الكون من نور ، وهو منور السماوات والأرض ، فإن هذه التسمية بصيغة مضافة إلى الله تعالى : " نور الله " خطأ مخالف لعادة الكتاب والسنة في ذلك ، ولما جرى عليه عمل المسلمين .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" النُّورَ لَمْ يُضَفْ قَطُّ إلَى اللَّهِ إذَا كَانَ صِفَةً لِأَعْيَانِ قَائِمَةٍ ، فَلَا يُقَالُ فِي الْمَصَابِيحِ الَّتِي فِي الدُّنْيَا ؛ إنَّهَا نُورُ اللَّهِ وَلَا فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ " انتهى .

"مجموع الفتاوى" (6 / 392) .

هذا مع ما في التسمية ، بهذا المعنى الأخير ، من التزكية المنهي عنها في الأسماء .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" ينبغي أن لا يسمي الإنسان ابنه أو ابنته باسم فيه تزكية " انتهى .

"فتاوى نور على الدرب" (228 / 23) .

وينظر جواب السؤال رقم (1692) ورقم (117474) .

سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن التسمية بـ " نور الدائم " ؟

فقال في جوابه :

" نور الدائم إذا كان أراد به الله ، الدائم الله ، فنور الله ينبغي أن يغيَّر، لئلا يُظَن أنه نور الله الذي هو صفة الله سبحانه وتعالى ؛ فإن النور نوران: - نور هو صفة الله عز وجل، وهذا يختص به سبحانه.

- ونور مخلوق، من جنس الأنوار، مثل: الشمس، والقمر، وغير ذلك، هذه أنوار مخلوقة.

ونور الإسلام مثل الأنوار المخلوقة .

فينبغي له أن يغير هذا الاسم حتى لا يوهم " . انتهى .

"دروس مفرغة" ، الشاملة (10/29) .

راجع جواب السؤال رقم : (110494) .

والله تعالى أعلم .

الأسماء والكنى والألقاب
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب