يعمل طبيبا بالطائف وقد ترك المبيت بمنى والوداع ووكل في الرمي

19-02-2010

السؤال 145265

أعمل طبيباً بمستشفي بالطائف وكان عليّ دوام جميع أيام العيد بالمستشفي ... فتركت المبيت بمني جميع أيام التشريق ، ووكلت أبي في رمي الجمار ، ولم أطف طواف الوداع حتى الآن .... فماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله.

أولا :

المبيت بمنى ليالي التشريق واجب ، وفي ترك جميعه دم ، وينظر جواب السؤال رقم (21258).

والعمل - لغير مصلحة الحجيج - لا يعتبر عذرا في ترك المبيت .

ثانيا :

رمي الجمار واجب ، ولا يصح التوكيل فيه إلا لعاجز عن الرمي كالمريض والشيخ الكبير ونحوه . وينظر جواب السؤال رقم (34420) .

وعليه ؛ فتوكيلك لوالدك لا يصح .

ثالثا :

طواف الوداع واجب ، ولا يجوز النفر من مكة بعد انقضاء النسك إلا بوداع ، ومن نفر بلا وداع وخرج إلى مسافة قصر استقر عليه الدم ، ولم ينفعه رجوعه لو رجع .

وحيث إنك ذهبت إلى الطائف ولم تعد حتى انقضت أيام منى ، فقد استقر عليك الدم ، ولا ينفعك رجوعك الآن للطواف . 

قال النووي رحمه الله : "  إذا خرج بلا وداع وقلنا : يجب طواف الوداع عصى ولزمه العود للطواف ما لم يبلغ مسافة القصر من مكة , فإن بلغها لم يجب العود بعد ذلك ومتى لم يعد لزمه الدم , فإن عاد قبل بلوغه مسافة القصر سقط عنه الدم , وإن عاد بعد بلوغها فالأصح : أن الدم : لا يسقط " انتهى من "المجموع" (8/233) بتصرف يسير .

وقال البهوتي رحمه الله : "فإن خرج قبل الوداع فعليه الرجوع لفعله إن كان قريبا دون مسافة القصر ، ولم يخف على نفسه أو ماله أو فوات رفقته أو غير ذلك من الأعذار ، ولا شيء عليه إذا رجع  قريبا ، سواء كان ممن له عذر يسقط عنه الرجوع أو لا ; لأن الدم لم  يستقر عليه لكونه في حكم الحاضر ، فإن لم يمكنه الرجوع لعذر مما تقدم أو لغيره أو أمكنه الرجوع للوداع ولم يرجع أو بعد مسافة قصر عن مكة فعليه دم ، رجع إلى مكة وطاف للوداع أو لا ; لأنه قد استقر عليه ببلوغه مسافة القصر فلم يسقط برجوعه ...

وسواء ترك طواف الوداع عمدا أو خطأ أو نسيانا لعذر أو غيره ; لأنه من واجبات الحج فاستوى عمده وخطؤه ، والمعذور وغيره ، كسائر واجبات الحج" انتهى من "كشاف القناع" (2/512) بتصرف .

وينظر جواب السؤال رقم (42314) ورقم (14307) .

وبهذا يتبين أنه يلزمك ثلاثة دماء تذبح وتوزع على فقراء مكة والحرم .

والله أعلم .

صفة الحج والعمرة
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب