الجواب :
الحمد لله
لا
يشرع اجتماع الناس إلى أهل الميت للعزاء ، وأقل أحوال هذا الاجتماع أن يكون مكروهاً
، سواء اجتمعوا في بيت أهل الميت ، أو في تلك السرادقات التي يقيمونها ، أو في دار
المناسبات التي يخصصونها لهذا الشأن وغيره ؛ لأن ذلك محدث ، لا عهد للسلف به ، وقد
روى ابن ماجة عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال : (كنا نرى الاجتماع إلى
أهل الميت وصنعة الطعام من النياحة) وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجة" .
فإذا اجتمع إلى ذلك إحضار قارئ ليقرأ القرآن تأكد النهي .
قال
علماء الجنة الدائمة للإفتاء :
"ما
يفعله بعض الناس من نصب سرادقات ، وجلب قراء يتناوبون على القراءة بأجر أو بغير أجر
، ووضع حفل طعام بعد الأربعين ، كل ذلك لا نعلم له أصلًا في الشرع المطهر ، بل هو
من البدع المحدثة في الدين ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (من أحدث في أمرنا
هذا ما ليس منه فهو رد)" انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (9/136)
وجاء فيها أيضا (9/73) :
"الاجتماع عند مضي أربعين يومًا على وفاة الميت بدعة ، وقراءة القرآن أو ما يسمى
بالختمة للميت بدعة ثانية ، وأكل هؤلاء القراء ما قدم لهم من الطعام وأخذهم الأجرة
على القراءة حرام ، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية إجماع أهل العلم أن أخذ الأجرة
على مجرد التلاوة محرم عند جميع أهل العلم ، لا نزاع بينهم في ذلك" انتهى .
وجاء فيها أيضا (8/352) :
"الإنفاق على الطعام الذي يصنع للمعزين ونفقات إقامة سرادقات ونحو ذلك لا يجوز لا
من مال الميت ولا من مال غيره" انتهى مختصرا .
فلا
يجوز فعل شيء من ذلك ، ولا الإعانة عليه ؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان ،
وقد قال الله تعالى : (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا
تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ
شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/2 .
وفرضهم مبلغا معينا من المال على كل فرد لإنشاء هذه الدار مما لا يجوز شرعا ، وهو
من المنكر الذي يجب أن يُنهى عنه ، ولا تجوز الإعانة عليه .
وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : (14396)
.
والله أعلم .