الجواب :
الحمد لله :
كم هو جميل أن تحرص الفتاة المسلمة ، وهي في مقتبل العمر ، وطلعة الشباب ، على
السؤال عن أمور دينها ، وأن تحرص على أن تطبع حياتها وسلوكها وأدبها بطابع دينها ،
فما سمح لها به دينها : فعلته وترخصت فيه ، وما منعها منه الدين : فالخير كل الخير
في امتناعها عنه ، وفيما أحل الله لعباده غنية وكفاية عن تعدي حدوده والوقوع فيما
حرمه .
ولا يخفى أن من مقاصد الشريعة أن تحافظ المرأة على سترها وعفافها ، وأن لا تظهر
مفاتنها لرجل غريب عنها .
ومن المعلوم أن ممارسة الفتاة للتدريبات الرياضية ، لا سيما ألعاب القوى ، أو نحوها
من الألعاب التي تحتاج إلى مجهود خاص ، من المعلوم أن ممارسة ذلك في الأندية
والأماكن المختلطة تؤدي إلى إظهار كثير من مفاتن الفتاة ، بل وابتذالها ، وظهورها
في أوضاع غير لائقة ، خاصة وأن هذه التدريبات لا يمكن أن تؤدَّى مع لبس الجلباب
الكامل .
وقد سبق بيان ضوابط ممارسة المرأة للرياضة ، والتي من أهمها أن تكون بمنأى عن
مرأى الرجال الأجانب . ينظر جواب السؤال (115676)
وفي ممارسة ما تحتاجه المرأة من الرياضة في بيتها ما يغنيها عن الذهاب للنوادي
والأماكن المفتوحة ، لما فيها ـ عادة ـ من تكشف واختلاط .
وقد سبق في جواب السؤال (1200)
بيان تحريم الاختلاط لما يترتب عليه من المفاسد العظيمة.
وينبغي أن يعلم أن كثيرا من الفتيات يبلغن المحيض ، وتصبح مكلفة تكليفا تاما وهي في
سن الثانية عشرة ، فإن لم تبلغ في ذلك السن : فإنها تكون قد قاربت البلوغ ، وبلغت
حد تعلق الرجال بها ، ورغبتهم فيها ، ومثل هذه يلزمها من التستر ، والبعد عن الخلطة
بالرجال ، ونحو ذلك ، مثل ما يلزم المرأة البالغة .
وينظر جواب السؤال (43485).
وينبغي على المرأة المسلمة أن تحرص على ما يتناسب مع طبيعتها وأنوثتها من الرياضات
، وتجنب الرياضات العنيفة التي تؤثر على جسمها ، وربما تعود عليها بمضار جسيمة .
نسأل الله أن يوفقك لما فيه الخير لك في دنياك وآخرتك .
والله أعلم