الجواب:
الحمد لله
وقت الجمعة يمتد إلى دخول وقت العصر ، عند جمهور العلماء ، فمتى صلى الناس الجمعة
قبل دخول وقت العصر فقد أدركوا الجمعة .
انظر : "المجموع" (4/377-381) ، "المحلى"
(5/42-45) .
والأَولى أن تصلي الجمعة مع من يصليها أول الوقت ، لأن هذا هو الموافق لسنة الرسول
صلى الله عليه وسلم ، فعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال : (كُنَّا نُجَمِّعُ
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ)
رواه البخاري (4168) ومسلم (860) واللفظ
لمسلم .
ويحرم تأخير الجمعة حتى يخرج وقتها ، وذلك من كبائر الذنوب ؛ لقوله تعالى : ( إِنَّ
الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا )
النساء/103
، وقوله تعالى : ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ
وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا )
مريم/59 .
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : عمن يدرسون بالولايات المتحدة ، وبرنامج
الدراسة ليس فيه وقت للصلاة ، وأداء صلاة الجمعة بالنسبة لوقت الولايات المتحدة
الساعة الواحدة والنصف ، ويضطرون إلى تأخيرها إلى الساعة الرابعة لظروف برنامج
الدراسة ، فهل يجوز تأخير الصلاة إلى ذلك الوقت ؟
فأجابوا : "الصلوات الخمس في أوقات معينة من الشارع الحكيم ، لا يجوز تأخيرها عنها
، فإذا كان تأخير الصلاة لعذر لا يفوت وقتها الذي فرضت فيه جاز التأخير ، وإذا كان
يفوته حرم ، وإذا كان الاستمرار في الدراسة يخرج الصلاة عن وقتها لم يجز للدارس فعل
ذلك ، ووجب عليه أن يصليها في وقتها ، والجمعة آخر وقتها هو آخر وقت الظهر ، فلا
يجوز أن تؤخر عنه بحال .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"
انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن
قعود .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (8/197) .
والحاصل : أنه يجوز تأخير صلاة الجمعة إلى قريب من وقت العصر ، بحيث ينتهي منها قبل
دخول وقت العصر ، لكن إذا وجد في البلد أكثر من جمعة فالأولى أن تصلي مع من يصلي في
أول الوقت .
والله أعلم .