ما حكم التفكير بفعل الأشياء المحرمة .. كأن يفكر شخص أن يسرق مثلاً أو يفكر في أن يزني وهو يعلم من حاله أنه لن يفعل ذلك لو تيسرت له السبل ؟
الحمد لله
"ما يقع في نفس الإنسان من الأفكار ، كأن يفكر في الزنا أو السرقة أو شرب المسكر أو
نحو ذلك . ولا يفعل شيئاً من ذلك فإنه يعفى عنه ، ولا يلحقه بذلك ذنب ، لقول النبي
صلى الله عليه وسلم : (إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ
أَنْفُسَهَا مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا أَوْ يَعْمَلُوا بِهِ) . وقوله صلى الله عليه
وسلم : (من هم بسيئة فلم يفعلها لم تكتب عليه) وفي لفظ : (كُتبت له حسنة ، لأنه
تركها من جرائي) متفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، والمعنى : أن من ترك
السيئة التي هَمَّ بها من أجل الله كتبها الله له حسنة ، وإن تركها لأسباب أخرى لم
تكتب عليه سيئة ، ولم تكتب له حسنة ، وهذا فضل من الله سبحانه ورحمة لعباده ، فله
الحمد والشكر ، لا إله غيره ، ولا رب سواه .
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
"مجموع فتاوى ابن باز" (5/424) .