الحمد لله
قد سبق في جواب السؤال رقم (11137)
حكم تزوج من كان به مرض الأيدز ، وقلنا : " إنه لا يزوَّج إلا بعد أن يبيّن أمره
ويقول : بي مرض كذا ، فإذا وافقوا على ذلك فبها ونعمت وإلا فلا ؛ لأنه إذا أخفى
عليهم أمره فإنه يكون قد خدعهم ، وغشهم فهذه المرأة قد تنقل المرض إلى زوجها أو
الزوج لامرأته ولأنجالهم بعد ذلك ، أما إذا رضيت بك ووافقت ورضيت بقدر الله وقضائه
فلا بأس بذلك " .
فلا حرج على الأخ السائل أن يتزوج بالصحيحة أو المريضة بشرط
تبيين حالتك المرضية ، ويمكنك في حال موافقتهم ورغبتكم بالجماع استعمال الواقي
المطاطي .
قال الدكتور عبد الله الحقيل – وهو استشاري ورئيس شعبة الأمراض
المعدية في كلية الطب في جامعة الملك سعود - :
" زواج المصاب بالإيدز مشكلة كبيرة ؛ لأن السبب الرئيس في انتقال
المرض هو الاتصال الجنسي ، وفي حالة استعمال الواقي المطاطي فهناك نسبة عالية من
الحماية ، ولكن يجب على الطرف الآخر سواء الرجل أو المرأة أن يكون على اطلاع تام
وجيد بالشيء الذي ينتظره في المستقبل " .
"جريدة الوطن" العدد (522) السنة الثانية ـ الثلاثاء 21 ذي الحجة 1422هـ الموافق
5 مارس 2002م .
والحياة الزوجية ليست جماعاً فقط ، فيمكنك الزواج بتلك المرأة
إذا اتفقتما أن لا يكون بينكما جماع ، فحاجة الرجل للمرأة - والعكس - ليست فقط حاجة
جنسية ، فهناك الرعاية والحماية والنفقة والأنس والإعانة على الطاعة ، بل قد يكون
محبة أحد الطرفين أن يرثه الآخر من دواعي هذا الزواج ، ومثله : الزواج بالصغيرة
التي لا تقوى على الجماع ، فإنه نكاح شرعي صحيح وإن لم يكن بينهما جماع ، وعليه :
فلا مانع من أن يكون بينكما زواج واتفاق على عدم الجماع .
وقد قال جمهور العلماء بجواز تزوج المسلم في مرض موته إن كان
عاقلاً رشيداً ، وأي حاجة للجماع في هذه الحال يتزوج من أجلها ؟! .
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
في مريض تزوج في مرضه , فهل يصح العقد ؟
الجواب :
" نكاح المريض صحيح , ترث المرأة في قول جماهير علماء المسلمين
من الصحابة والتابعين , ولا تستحق إلا مهر المثل , لا تستحق الزيادة على ذلك
بالاتفاق " انتهى .
"الفتاوى الكبرى" (3/99) .
وقال أيضاًَ : (5/466) :
" نكاح المريض في مرض الموت صحيح ، وترث المرأة في قول جمهور
العلماء من الصحابة والتابعين ولا تستحق إلا مهر المثل لا الزيادة عليه بالاتفاق "
انتهى .
والله أعلم .