خرجنا لصلاة الفجر هذا اليوم الخميس الرابع عشر من شهر رمضان ، فرأينا القمر في حال الخسوف ماذا نفعل ؟.
الحمد لله
الشمس والقمر آيتان من آيات الله يذّكر الله بخسوف القمر وكسوف
الشمس عباده بيوم القيامة ، يوم يذهب ضوءهما قال تعالى : ( فَإِذَا بَرِقَ
الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ) القيامة/7-9
، فهذه الآية تذكر بذلك اليوم ، انظر السؤال رقم (
5901 ) ، وقد فزع النبي صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الصلاة حين حصل ذلك .
وحيث أنكم رأيتم الخسوف اليوم وأنتم خارجون لصلاة الفجر فإنكم
مخيّرون بين البدء بالخسوف كما ذكر ذلك بعض العلماء ، لورود الأمر من النبي صلى
الله عليه وسلم بالفزع إليها ، والفزع يقتضي الإسراع بها .
وإذا بدأتم بالفجر أولاً فهذا طيّب لأن الفريضة مقدّمَة ، وقد
يكون في هذا مصلحة ، وخصوصاً عندما لا يُرى الخسوف إلا عند وقت الإقامة ، فربما
يشقّ على الناس ، لاسيما الذين يسهرون الليل في شهر الصيام أن يبدأ بهم الإمام صلاة
الخسوف . فإذا بدأوا بالفجر ليتمكن من يريد الانصراف من الانصراف كان هذا أهون على
الناس ، وأيضاً فهذا يبعد عن البلبلة ، وخصوصاً للقادمين لصلاة الفجر ، ولا يعلمون
أن الإمام يصلي الخسوف .