الحمد لله
لا تجوز المراسلة والمحادثة مع المرأة الأجنبية ، وإذا قصد الرجل
الخطوبة فعليه أن يسلك الطريق الشرعية إلى ذلك ، وإذا كانت المرأة التي يود
الاقتران بها من أقاربه فإن الأمر يكون أسهل بالنسبة له ، فإما أن يكون هو على علم
بأحوالها أو يستطيع أن يعرف أحوالها وأخلاقها عن طريق النساء من أهله .
ولا يمكن أن يقف الرجل ولا المرأة على الأخلاق الحقيقية لكل واحد
من الطرفين من خلال المراسلة والمحادثة قبل الزواج ؛ إذ لن يظهر من كل منهما إلا
عذوبة العبارة وحسن المنطق والمجاملات .
سئل الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله :
إذا كان الرجل يقوم بعمل المراسلة مع المرأة الأجنبية وأصبحا
متحابين هل يعتبر هذا العمل حراماً ؟ .
فأجاب :
لا يجوز هذا العمل ؛ لأنه يثير الشهوة بين الاثنين ، ويدفع
الغريزة إلى التماس اللقاء والاتصال ، وكثيرا ما تُحْدِثُ تلك المغازلة والمراسلة
فتنًا وتغرس حب الزنى في القلب ، مما يوقع في الفواحش أو يسببها ، فننصح من أراد
مصلحة نفسه حمايتها عن المراسلة والمكالمة ونحوها ، حفظا للدين والعرض ، والله
الموفق .
" فتاوى المرأة المسلمة " ( 2 / 578 ، 579 ) .
وقد سبق تحريم المراسلة بين الجنسين في أجوبة الأسئلة : (
26890 ) و (
10221 ) فلينظرا .
وقد أبيح للخاطب أن ينظر إلى المخطوبة دون ما سوى ذلك من الخلوة
والمصافحة ، ولك أن تعقد عليها وتؤخر الدخول ، ليكون لقاؤك معها شرعيّاً ، وتستطيع
في هذه الفترة تركيز التعرف عليها أكثر وأكثر .
وفي جواب السؤال رقم ( 7492
) كلام مهم لمثل هذه المسألة فلينظر .
وانظر جواب الأسئلة : (
7757 ) و ( 2572 ) و (
20069 ) لتعلم حدود العلاقة بين الخاطب
والمخطوبة .
والله أعلم .