الحمد لله
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى الوتر على وجوهٍ متعددة
، وقد صلَّى ركعة واحدة ، وثلاث ، وخمس ، وسبع ، وتسع ، وقد صلَّى الثلاث على صفتين
: إما أن يسردها سرداً بتشهد واحد ، أو أنه يسلِّم من ركعتين ، ثم يصلي واحدة
ويسلِّم منها ، ولم يكن يصليها كالمغرب – بتشهدين وسلام – بل قد نهى عن ذلك ، فقال
: " لا توتروا بثلاث تشبهوا المغرب " رواه الحاكم ( 1 / 304 ) والبيهقي ( 3
/ 31 ) والدار قطني ( ص 172 ) ، وقال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 4 / 301 )
: إسناده على شرط الشيخين .
قال الشيخ محمد الصالح العثيمين :
فيجوزُ الوِترُ بثلاثٍ ، ويجوزُ بخمسٍ ، ويجوزُ بسبعٍ ، ويجوزُ
بتسعٍ ، فإنْ أوترَ بثلاثٍ فله صِفتان كِلتاهُما مشروعة :
الصفة الأولى : أنْ يَسْرُدَ الثَّلاثَ بِتَشهدٍ واحدٍ .
الصفة الثانية : أنْ يُسلِّمَ مِن رَكعتين، ثم يُوتِرَ بواحدة .
كلُّ هذا جَاءت به السُّنةُ ، فإذا فَعَلَ هذا مرَّةً ، وهذا
مرَّةً : فَحَسَنٌ .
...
ويجوز أن يجعلها بسلام واحدٍ ، لكن بتشهُّدٍ واحدٍ لا بتشهُّدين
؛ لأنه لو جعلها بتشهُّدين لأشبهت صلاةَ المغربِ ، وقد نهى النبي صلى الله عليه
وسلم أن تُشَبَّهَ بصلاةِ المغربِ .
" الشرح الممتع " ( 4 / 14 – 16 ) .
وانظر – للمزيد – جواب السؤال رقم (
26844 ) و (
3452 ) – وفيه تفصيل جيد ومطول حول القيام
والوتر - .