الحمد لله
امتلاك الأرض بقصد التجارة يوجب عليها زكاة في كل عام ، فتقدر
قيمة الأرض في نهاية الحول ، وتخرج الزكاة على هذه القيمة ، وقدر الزكاة الواجبة
فيها هو ريع العشر أي 2.5 بالمائة ، فتصرف في مصارف الزكاة التي بينها الله تعالى
في قوله : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ
عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي
سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ
حَكِيمٌ ) التوبة /60.
وينبغي التنبه إلى أن عروض التجارة إذا اشتريت بذهب ، أو فضة ،
أو نقود ( ريالا أو دولارات أو غيرها من العملات ) أو عروض أخرى ؛ فإن حول العروض
هو حول المال الذي اشتريت به ، وعلى هذا ، فلا يبدأ حولاً جديداً للعروض من حين
امتلاكها ، بل يكمل على حول المال الذي اشتريت به .
مثال ذلك : لو أن رجلاً امتلك ألف ريال في رمضان ، فإنه يبدأ في
حساب الحول ، ثم في شعبان من السنة الثانية (أي قبل نهاية الحول بشهر) اشترى بهذه
الألف عروضاً للتجارة ، فإنه يزكي هذه العروض في رمضان ، أي بعد امتلاكها بشهر واحد
فقط ، وذلك لأن حول العروض يبنى على حول الأثمان التي اشتريت بها .
انظر : "الشرح الممتع" (6/149) للشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (9/331) :
"تجب الزكاة في الأراضي المعدة للبيع والشراء ؛ لأنها من عروض
التجارة ، فهي داخلة في عموم أدلة وجوب الزكاة من الكتاب والسنَّة ، ومن ذلك قوله
تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) ، وما رواه أبو داود بإسناد حسن
عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نُخرج
الصدقة مما نعده للبيع . وبذلك قال جمهور أهل العلم ، وهو الحق" اهـ .
وسئلت اللجنة الدائمة :
الأراضي المشتراة للتجارة كيف يجب أن يتم احتسابها عند احتساب
الزكاة بثمن الشراء أو بما تسوى من أقيام وقت حلول حول الزكاة ؟
فأجابت :
" الأراضي المشتراة للتجارة هي من جملة عروض التجارة ، والقاعدة
العامة في الشريعة الإسلامية أن عروض التجارة تقوم عند تمام الحول بالثمن الذي
تساويه ، بصرف النظر عن الثمن الذي اشتريت به ، سواء كان زائداً عن الثمن الذي
تساويه وقت وجوب الزكاة أو أقل ، وتخرج زكاتها من قيمتها ، ومقدار الواجب فيها من
الزكاة ربع العشر ، ففي أرض قيمتها ألف ريال – مثلاً - خمسة وعشرون ريالاً وهكذا"
اهـ .
"فتاوى اللجنة الدائمة" ( 9 / 324 ، 325 ) .
وأما نصاب الزكاة ، فقد سبق في السؤال رقم (42072)
أن نصاب الزكاة من الذهب هو عشرون ديناراً أي: 85 جراماً من الذهب . ونصاب الفضة
مائتا درهم أي ، أو : 595 جراماً من الفضة .
ونصاب النقود (الريال السعودي أو غيره من العملات) ما بلغ قيمة
نصاب الذهب أو الفضة . وحيث إن الفضة الآن أقل ثمناً من الذهب ، فنصاب النقود الآن
هو ما بلغ قيمة 595 جراماً من الفضة .
والله أعلم .