الحمد لله
خير علاج للقلق هو ذكر الله تعالى ، والمحافظة على الصلاة ،
ومجانبة الفراغ .
قال الله تعالى في شأن الذكر: ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر
الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) الرعد /2. وقال سبحانه : ( وننزل من القرآن ما
هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) الإسراء /82 . وقال : ( يَا
أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي
الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) يونس /57 .
وقال في شأن الصلاة : ( إن الإنسان خلق هلوعا . إذا مسه الشر
جزوعا . وإذا مسه الخير منوعا . إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون )
المعارج /19-23.
وقال : ( يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله
مع الصابرين) البقرة /153.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة
[ رواه أحمد وأبو داود 1319 وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم 4703 ]
ومعنى حزبه : أي نزل به أمر مهم أو أصابه غم .
وكان يقول : يا بلال أقم الصلاة أرحنا بها [ رواه أحمد و
أبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم7892 ].
فالصلاة راحة القلب ، وقرة العين ، وعلاج الهموم والأحزان .
وأما الفراغ فإنه باب مفتوح نحو الخيالات والأفكار الرديئة وما
ينتج عن ذلك من ضيق وقلق وهم .
فكلما شعرت بشيء من القلق والضيق فافزعي إلى الوضوء والصلاة ،
وقراءة القرآن ، وانشغلي بالنافع من الأعمال ، لاسيما
أذكار الصباح والمساء والنوم والأكل والشرب والدخول والخروج .
والمسلم المؤمن بقضاء الله وقدره لا ينبغي أن يقلق لأمر الرزق أو
الولد أو المستقبل بصفة عامة ، إذ كل ذلك مكتوب قبل أن يوجد ، لكن ينبغي أن يقلق
لأجل ذنوبه وتقصيره في حق ربه ، وعلاج ذلك يكون بالتوبة والمسارعة في الخيرات . وقد
تكفل الله لأهل الإيمان بالحياة الطيبة فقال : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ
أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) النحل
/97.
وللمزيد انظر السؤال رقم (
22704 ) و (
21677 )
والله أعلم .