الحمد لله
عملك في البنك
حرام ، حتى لو كنت في قسم لا يتعامل بالمعاملات الربويَّة ، ويكفي أن " البنك
المركزي " هو أم البنوك ورأسها ، والعمل في الأقسام الأخرى إنما هو متمم ومكمل
لأقسام الربا ، ومن كلِّ الأقسام يتكون البنك بل كل المؤسسات الربوية .
بل إن العلماء
أفتوا بعدم جواز العمل حارساً أو سائقاً في مثل هذه المؤسسات فكيف بالكاتب ؟
قال الشيخ ابن
عثيمين رحمه الله :
لا يجوز العمل
بالمؤسسات الربويَّة ولو كان الإنسان سائقاً أو حارساً ؛ وذلك لأن دخوله في وظيفة
عند مؤسسات ربويَّة يستلزم الرضى بها ؛ لأن من أنكر شيئاً لا يمكن أن يعمل لمصلحته
، فإذا عمل لمصلحته كان راضياً به ، والراضي بالشيء المحرم يناله من إثمه .
أما من كان
يباشر القيد والكتابة والإرسال والإيداع وما أشبه ذلك : فهو لا شك أنه مباشر للحرام
، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى
الله عليه وسلم لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه ، وقال : هم سواء .
" فتاوى إسلامية " ( 2 / 401
) .
وسُئلت اللجنة
الدائمة عن رجل يعمل حارساً ليليّاً في أحد البنوك ، وليس له علاقة في المعاملات ،
هل يستمر في عمله أو يتركه ؟
فأجابت :
البنوك التي
تتعامل بالربا لا يجوز للمسلم أن يكون حارساً لها ؛ لأن هذا من التعاون على الإثم
والعدوان ، وقد نهى الله عنه بقوله : ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) .
وأغلب أحوال
البنوك التعامل بالربا ، وينبغي لك أن تبحث عن طريق حلال من طرق طلب الرزق غير هذا
الطريق .
وبالله
التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
" فتاوى إسلامية " ( 2 / 401
، 402 ) .
والله أعلم