السؤال:
ما صحة هذا الحديث : رجل يكون متجهاً إلى جهنم يوم القيامة ، ثم يلتفت فيقول له الله لماذا التفت ؟ فيقول - بعد أن لقنه الله الجواب الذي سينجيه - : كنت أرجو أن تدخلني الجنة ، فيأمر الله أن يدخل الجنة !! .
الجواب :
الحمد لله
هذا معنى حديث رواه ابن
المبارك في "الزهد" (409) - ومن طريقه رواه الإمام أحمد في "المسند" (22287) – وكذا
ابن أبي الدنيا في "حسن الظن بالله" (58) – قال ابن المبارك : أَخْبَرَنَا
رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ
مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ أَنَّ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ وَعُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ
حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَفَرَغَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ قَضَاءِ الْخَلْقِ
فَيَبْقَى رَجُلَانِ فَيُؤْمَرُ بِهِمَا إِلَى النَّارِ فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمَا
فَيَقُولُ الْجَبَّارُ تَعَالَى : رُدُّوهُ . فَيَرُدُّوهُ قَالَ لَهُ : لِمَ
الْتَفَتَّ ؟ قَالَ : إِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ . قَالَ :
فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُ : لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ حَتَّى لَوْ أَنِّي أَطْعَمْتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مَا
عِنْدِي شَيْئًا ) قَالَ : فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَهُ يُرَى السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ .
قال الهيثمي في "المجمع" (10/698) :
" رواه أحمد ورجاله وُثقوا على ضعف في بعضهم " انتهى .
ورواته ثقات إلا رشدين بن سعد فهو ضعيف الحديث . ينظر : "تهذيب التهذيب" (3
/240-241) ، "ميزان الاعتدال" (2/49) .
وضعفه محققو مسند الإمام أحمد ، ط الرسالة (37/454) .