السؤال:
كنت أعاني من بعض المشاكل في المبيض فخضعت لعملية جراحية لاستئصال الجزء الأيمن منه ، وعند العملية فوجئت وتفاجأ الأطباء أيضاً أنه لا يوجد لديّ جزء أيسر، أي أن المبيض عندي ليس إلا عبارة عن جزء واحد ، هو هذا الجزء المريض الذي يجب إزالته ، إلا أنه بقي بعض الأنسجة البيضاوية ، والتي ربما تصلح للقاح والتخصيب مستقبلاً بعد الزواج ، لكن شريطة أن يتم تجميدها لتظل متماسكة ، فقد قال الأطباء إنها معرضة للانحلال والزوال في أي وقت ، وقالوا حتى وإن تم تجميدها فإن إمكانية التخصيب ضئيلة جداً، حوالي 2% فقط ، ناهيك عن المبالغ الطائلة التي ستُصرف .
فما رأيكم؟ هل أقدم على عملية التجميد هذه أم أترك الأمر لله ، وأرقب النتائج ؟ فأنا كما أشرت سابقاً، غير متزوجة ولا أدري ما يُخبئه لي الله في المستقبل .
الجواب :
الحمد لله
أولا :
نسأل الله تعالى أن يشفيك ويعافيك ويرزقك الزوج الصالح والذرية الطيبة.
ثانية :
تجميد المبيض : المقصود منه " أن تؤخذ الأنسجة من مبيض المرأة ويتم تخزينها لمدة
غير محدودة دون أن تتلف ، فهي محفوظة في سائل النيتروجين ، ليتم إعادة زرعها فيما
بعد ".
وهذه التقنية تلجأ إليها من تريد الإنجاب في سن متأخرة ، ومعلوم أن المرأة تفقد
القدرة على إنتاج البويضات كلما تقدم بها السن .
"والمبيض يختزن البويضات في شكل مُكثّف في غشائه الخارجي، على عمق ملليمتر. وبعد
أخذ خزعة من المبيض وتجميدها، يصبح من الممكن أن يُعاد الغشاء المُجمّد إلى مكانه
عبر جراحة مجهرية ، حين تتخذ المرأة قراراً بالحمل في أي وقت ، وبقول آخر، من
الممكن أن يستعيد المبيض قدرته الأصيلة على إنتاج بويضات ناشطة ، فكأنها أنتجِت في
العمر الذي أُخذت فيه الخزعة ".
وينظر :
وهذه العملية مع تكلفتها المادية المرتفعة - كما ذكرت - ففيها مخاطر حدوث اختلاط
العينات المحفوظة ، أو استبدالها ، عمدا ، أو إهمالا ، وهذا يؤدي إلى اختلاط
الأنساب ، فإن بعض الأطباء الذي لا يرقبون الله ، إذا رأوا حرص المرأة على الإنجاب
، دعاهم ذلك إلى التلاعب والتبديل ليحصل لها مرادها من الحمل ، ويحصل لهم مرادهم من
المال والشهرة ، ولهذه العلة منع العلماء من الاحتفاظ بالبويضات الفائضة بعد
التلقيح الصناعي ، كما منعوا من الاحتفاظ بالمني .
وينظر : سؤال رقم (174432)
.
ولأجل ذلك يمنع تجميد شيء من
المبيض والاحتفاظ به .
والنصيحة لك أن تعجلي بالزواج ، وأن تطلبي العلاج والدواء الذي يعمل على تقوية
الخصوبة ، وأن تكثري من الاستغفار والأعمال الصالحة .
هذا ويلزمك إخبار الخاطب بحقيقة حالك ؛ لأن له حقا في الإنجاب ، وقد يفوته ذلك ،
وينظر : سؤال رقم (125910)
.
والله أعلم .