السؤال :
حينما يُعزي شخص آخر بوفاة قريبه فهل هناك سنة واردة في حق المعزَّى ، أي ماذا يرد عليه المعزَّى في هذه الحال ؟ .
الجواب :
الحمد لله
تقدم في جواب سؤال رقم (157213)
أنه ليس في التعزية شيء محدد ، بل كل ما يدل على المواساة والتصبير ، فهو المطلوب ،
وإن كان الأفضل التعزية بالألفاظ الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
أما المعزَّى، فلم نقف على شيء وارد من السنة يقال عند الرد على تعزية المعزي ،
وعليه ، فكل ما أتى به من المعزَّى من الألفاظ فهو حسن، كما لو قال : " جزاك الله
خيراً " أو قال " استجاب الله دعاءك " ونحو ذلك .
جاء في "حاشية البيجرمي" (2/307) : " وينبغي للمعزى
إجابة التعزية بنحو جزاك الله خيراً " انتهى.
وقد نقل ابن قدامة رحمه الله عن الإمام أحمد رحمه الله
أنه قال لمن عزاه : "استجاب الله دعاك ورحمنا وإياك" انتهى من "المغني" (2/212) .
قال المرداوي رحمه الله : " وكفى به قدوة ومتبوعاً " انتهى من " الإنصاف "(2/567) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ما هي الأدعية المأثورة في التعزية ؟ وبم يرد
المعزَّى؟
فأجاب : "أحسن ما يعزَّى به ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لإحدى بناته : (إن
لله ما أخذ ، وله ما أبقى ، وكل شيء عنده بأجل مسمى ، فاصبر واحتسب) ، هذا أحسن شيء
.
والمعزَّى يقول : شكر الله لك ، وأعاننا الله على التحمل والصبر " انتهى من مجموع
فتاوى ابن عثيمين (17/359) .
والله أعلم