السؤال:
السنة الماضية ذهبت للعمرة والحمد لله , فقبل دفعي لثمن السفر طلبت من الوسيط بيني وبين وكالة السفر أن أسكن مدة سفري في البقاع المقدسة في غرفة ثنائية أنا وزوجتي ، فوافق بشرط أن أدفع تكلفة زائدة والمقدرة ب( 40.000 ) فوافقت أنا أيضا ، وقمت بدفع جميع التكاليف المتفق عليها ، عندما وصلنا للمدينة المنورة أعطاني الوسيط مفتاح غرفة ثنائية , أما في مكة المكرمة فقال لي الوسيط ليس لك الحق في غرفة ثنائية ، والمبلغ الزائد الذي دفعته يغطي غرفة المدينة ، وإذا أردت غرفة ثنائية عليك إعادة دفع المبلغ الزائد والمقدر ب (40.000) فوافقت على أن أعطيه المبلغ حين نعود للبلد فوافق وأعطاني غرفة ثنائية ، وكان معي صديقا لم يدفع ولا دينارا زائدا أعطي غرفة ثنائية بالمدينة وبمكة أيضا ولم يطلبوه بها .
أشك أن الوسيط يستغلني لأعاود الدفع ، فلحد الساعة وبعد عودتي للبلد لم أدفع ما طلبوه مني. مع العلم أن 40.000 تمثل 26٪ من ثمن العمرة .
الجواب :
الحمد لله
إذا تم الاتفاق بينك وبين الوسيط على أن التكلفة الزائدة وقدرها (40.000) مقابل أن
تسكن " مدة سفرك في البقاع المقدسة " في غرفة ثنائية ، فيجب على الوسيط الوفاء بذلك
؛ لقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)
المائدة/1، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : (الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ)
رواه أبو داود ( 3594 ) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
ولا يحل له أن يطالب بأجرة زائدة ، ولا أن يدعي أن ذلك المبلغ كان مقابل السكن في
المدينة فقط ، ما دام أن الاتفاق شمل مدة السفر كلها .
والمعوّل عليه في هذه المسألة هو صيغة الاتفاق بينك وبينه ، لا كونه أخذ من غيرك أو
أعفاه ، فكلٌّ يعمل حسب عقده واتفاقه ، وللوسيط أو الوكالة أن تتبرع لبعض المعتمرين
دون بعض .
فإذا كنت متحققا من أن الاتفاق كان على مدة السفر كلها ، أي شاملا للجلوس في
المدينة ومكة ، فلا يلزمك دفع مالٍ غير ما دفعت ، ولا يضرك كونك وافقت على الدفع
وتعهدت به .
والله أعلم .