السؤال:
أخي شخص معاق عقلياً ، وتأتينا له زكاة مال من أناس - مع العلم أن أخي غير محتاج ، وله دخل خاص به ، وماله يبلغ النصاب ويُزكى - ، فماذا نفعل بهذه الأموال التي تأتينا؟ هل يحق لنا التصرف فيها ودفعها لمن يستحقها؟
الجواب :
الحمد لله
إذا
كان أخوك غنياً بنفسه ، أو له من ينفق عليه ، فليس أهلاً للزكاة ، ولا يجوز لكم
قبول ما جاء من مال تعلمون أنه من الزكاة ، ويلزمكم إخبار المزكي أن أخاكم ليس
أهلاً لذلك ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الزكاة : (لَا حَظَّ فِيهَا
لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ) رواه أبو داود (1391) والنسائي (2551) وصححه
الألباني في صحيح سنن أبي داود.
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ ،
وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ) رواه أبو داود (1392) والترمذي
(589)
والنسائي (2550) وابن ماجه (1829) وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي . وذو مِرَّة
سَويّ : أي القوي صحيح البدن .
وما
كان في يدكم من هذا المال فردوه إلى صاحبه ، ليتولى إخراجه لمستحقه ، فإن وكلكم في
إخراجه لأهل الزكاة فلا بأس
.
قال
في "مطالب أولي النهى" (2/ 259) : "وحيث دُفعت الزكاة لغير مستحقها , لجهل دافعٍ به
, وجب على آخذها ردها له بنمائها مطلقاً
، متصلاً
كان كالسمن , أو منفصلاً كالولد , لأنه نماء ملكه " انتهى.