الجواب :
الحمد لله
الذي يفهم من السؤال أن البنك يقوم ببيع نصيبه من البيت لك ، ويكون الثمن مقسطاً
على دفعات شهرية ، ومع ذلك يحتفظ البنك بملكيته للبيت حتى تمام سداد الأقساط ،
وخلال ذلك يقوم بتأجيرك نصيبه من البيت .
وبناء على ذلك فإنك تدفع مبلغاً شهرياً يكون جزء منه قسطاً لثمن البيت ، وجزء منه
مقابل استئجارك للبيت .
وهذه الصورة هي إحدى صور " الإجارة المنتهية بالتمليك " ، وهي من الصور المحرمة
لاشتمالها على جملة من المحاذير ، وهي :
1-
مخالفتها لمقتضى عقد البيع ، حيث إن البيع يقتضي انتقال العين المبيعة للمشتري ،
وفي هذه الصورة يبقى البيت تحت ملكية البنك ولا ينتقل للمشتري .
ومن
قرارات مجمع الفقه الإسلامي : " لا حق للبائع في الاحتفاظ بملكية المبيع بعد البيع
". "قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي صـ110" .
2-
توارد عقدان وهما البيع والإجارة على عين واحدة في نفس الوقت ، وهما عقدان مختلفان
، فالبيع يلزم منه انتقال العين بمنافعها إلى ملك المشتري ، فضمانها عليه ومنافعها
له ، والإيجار يلزم منه أن تبقى العين في ملك صاحبها وينتفع المستأجر بالمنافع فقط،
ولا تصرف له في العين.
وقد
جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي : " ضابط المنع [يعني : منع الإجارة المنتهية
بالتمليك] : أن يرد عقدان مختلفان في وقت واحد على عين واحدة في زمن واحد " انتهى .
وينظر جواب السؤال : (
97625) ، (125909)
.
والمخرج من ذلك :
أن
يبيعك البنك نصيبه من البيت بأقساط شهرية ، ولو كانت زائدة عن السعر الذي اشتراه
بها ، ويجعل البيت رهناً حتى تسديد كامل الأقساط لضمان حقه .
والله أعلم .