الجواب :
الحمد لله
أولا :
ما
جاء في الرسالة التي وصلتك من وجوب حرق اللبان في المنازل يوميا ، وأن النبي صلى
الله عليه وسلم فعل ذلك بالمدينة ، هو كذب وإفك لا أساس له من الصحة ، فإن الطاعون
لم يقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما وقع في زمن عمر رضي الله عنه
بالشام ، وحين وقع لم يقل أحد من الصحابة : احرقوا اللبان ، ونحو ذلك من السخف
والباطل ، وإنما رووا فيه الحديث المشهور : (إِذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ
بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوهَا ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا
تَخْرُجُوا مِنْهَا) رواه البخاري (5728) ومسلم (2218) .
والطاعون لا يكون في المدينة ، كما روى البخاري (7133) ومسلم (1379) عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ لَا يَدْخُلُهَا
الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ) .
فبان بهذا أن ما ذكر كذب محض .
ثانيا :
ورد
في تبخير البيت باللبان حديث لا يصح ، ولفظه : (بخروا بيوتكم باللبان والشيح)
. عزاه في كنز العمال (10/ 52) إلى البيهقي في الشعب ، عن عبد الله بن جعفر معضلا
، وقال ابن القيم في "زاد المعاد" (4/ 387) : إنه لا يصح .
ثالثا :
سبق
التحذير من نشر الرسائل التي لا يعلم الإنسان صحتها اغترارا بقولهم : انشر تؤجر
، بل قد يأثم ويؤز ؛ إذا كان ينشر باطلا وكذبا كهذا الذي وردك .
وينظر جواب السؤال رقم (113730)
.
والله أعلم .