الجواب :
الحمد لله
أولا :
إذا كان فتح الحساب في هذا البنك لضرورة تحويل الراتب ونحوه ، فإن ذلك جائز للضرورة
؛ والمبلغ الذي يحصله البنك على ذلك لا شيء عليك في دفعه ؛ لأنك إنما تدفعه أجرة
للتحويل.
قال علماء اللجنة الدائمة :
" الإيداع في البنوك الربوية لا يجوز ، وأما التحويل عن طريق البنك إذا جاء الطلب
من الشركة ولم يكن هناك آخر غير البنك الربوي فيجوز التحويل عن طريقه للضرورة "
انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (13 / 372) ، وينظر أيضا : "فتاوى اللجنة الدائمة" (13 /
370) .
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :
" إذا دعت الضرورة إلى التحويل عن طريق البنوك الربوية فلا حرج في ذلك إنْ شاء الله
؛ لقول الله سبحانه ( وقد فصَّل لكم ما حرَّم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ) .
ولا شك أن التحويل عن طريقها من الضرورات العامة في هذا العصر .
فإنْ أمكن التحويل عن طريق البنوك الإسلامية ، أو من طرق مباحة ، لم يجز التحويل عن
طريق البنوك الربوية ، وهكذا الإيداع : إذا تيسر في بنوك إسلامية ، أو متاجر
إسلامية : لم يجز الإيداع في البنوك الربوية لزوال الضرورة " انتهى .
"فتاوى إسلامية" (2 / 879)
ثانيا :
لا يجوز فتح حساب ربوي في البنك ، بغرض تسديد المصاريف التي يطلبها البنك ، مقابل
عمله ، لأن تحريم الربا ليس لحق البنك ، حتى نأخذ منه ونعطيه ، إنما التحريم لأجل
حق الله ، سواء كنا سندفع له أو لا ، وسواء كانت المعاملة الأصلية مباحة أو محرمة ،
فكل ذلك لا يبيح لنا أن نتعامل معه معاملة محرمة ، لأجل أن ندفع له مصاريف المعاملة
الأصلية .
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله :
هل يجوز أن أضع وديعة في البنك بفائدة ؛ من أجل أن أدفع الضرائب المترتبة علي من
تلك الفائدة ؟
فأجاب : " لا يجوز هذا العمل ؛ لأن هذه المعاملة معاملة ربوية لا يجوز فعلها ؛ لقول
الله سبحانه : ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ) " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن باز" (19 / 211) .
وينظر : إجابة السؤال رقم : (20876
) ، (102655)
.
والله أعلم .