الجواب :
الحمد لله
يجوز للرجل أن يبيع ماله قبل حلول الحول إذا احتاج إلى ذلك ، ما لم يقصد الفرار من
الزكاة
قال القرطبي رحمه الله :
" أجمع العلماء على أن للرجل قبل حلول الحول التصرف في ماله بالبيع والهبة إذا لم
ينو الفرار من الصدقة " انتهى
"الجامع لأحكام القرآن" (9 / 236)
فإذا كان هذا المال معدا للتجارة فباعه : فإذا بلغ النصاب على رأس الحول زكّاه ،
وإذا لم يبلغ إلا بضمه إلى ماله الذي عنده ، أو لم يبلغ ماله الذي عنده النصاب إلا
بضمه إليه ضمه إليه وزكاه ؛ لأن العبرة فيما أعد للتجارة قيمته المالية .
قال ابن مفلح رحمه الله :
" وتضم قيمة عروض التجارة إلى كل واحد ، من الذهب والفضة ، جزم به صاحب المستوعب ،
والشيخ وعلله بأنه يُقَوَّم بكل واحد منهما ، وقال : لا أعلم فيه خلافا .
قال : ولو كان ذهب وفضة وعروض ، ضم الجميع في تكميل النصاب " . انتهى . "الفروع"
(4/138).
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" عروض التجارة تجب في قيمتها ، فلا ينقطع الحول إذا أبدل عروض التجارة بذهب أو فضة
، وكذلك إذا أبدل ذهباً أو فضة بعروض تجارة ؛ لأن العروض تجب الزكاة في قيمتها لا
في عينها ، فكأنه أبدل دراهم بدراهم ، فالذهب والفضة والعروض تعتبر شيئاً واحداً ،
وكذا إذا أبدل ذهباً بفضة إذا قصد بهما التجارة ، فيكونان كالجنس الواحد " انتهى .
"الشرح الممتع" (6 / 9)
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى :
شخص باع محلاًّ قبل حلول زكاته بشهرين فمن الذي يدفع الزكاة ؟
فأجاب بقوله : " إذا انتقل ملك المال الزكوي قبل تمام الحلول : فإن كانت عروض تجارة
كما قال ، فالمالك الأول يزكي عروضه مع أمواله .
مثال ذلك : إنسان عنده أرض للتجارة ، فباعها قبل حلول زكاته بشهرين ، فإنه إذا حلت
الزكاة يجب عليه أن يؤدي زكاة الدراهم التي باع بها هذه الأرض ، أما لو باعها
بدراهم ثم اشترى بالدراهم سكناً له قبل تمام الحول فإنه لا زكاة عليه ... " انتهى .
"مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (13 / 1507)
فعلى ما تقدم :
تجب عليك زكاة الأرض التي بعتها إذا تم الحول ، أي بعد ستة أيام من وقت البيع ، ولا
يجوز أن تنتظر حولا جديدا لإخراجها .
وللمزيد : راجع إجابة السؤال رقم : (32715)
، (38886)
والله أعلم