138139



يقدم فاتورة مزورة ليحصل على بدل العلاج من الشركة
السؤال: في الشركة التي أعمل فيها هناك مبلغ يسمى بدل علاج ، يتقاضاه الموظف شهرياً إذا كان فعلاً قد خضع لفحص طبي ، أو لديه فواتير طبية خلال الشهر أو العام ، فيقوم بعرضها على الشركة فتقوم الشركة بعرض هذه الفواتير على شركة التأمين الصحية المنسقة معها ، فتقوم هذه الشركة بدفع تكاليف هذه الفواتير. بعض الناس كحرص منهم على تقاضي هذا المبلغ ، يقومون بتزوير بعض الفواتير ، وحجتهم في ذلك أنهم قد يستخدمون هذه المبالغ في المستقبل ، ولا يرون بأسا في ذلك . فهل يجوز لي أن أتبع هذه الطريقة ، طالما أنني سأستخدم هذا المبلغ في المستقبل ؟ وهل يشترط أن استخدمه في غرض طبي ، أم إنه يجوز أن أستخدمه كذلك في أي شيءأخر؟

الجواب :

الحمد لله

لا شك في حرمة ما ذكرت من تزوير الفواتير ؛ لما في ذلك من الغش والكذب وأكل المال بالباطل ، ولا ندري كيف يشتبه أمر هذا الحرام على أحد ، وانظر إلى استدراج الشيطان للإنسان ، فيظن أولا سلامة عمله إذا استخدم المال في العلاج مستقبلا ، ثم يتدرج به إلى الظن بجوازه إذا استخدمه في أموره الأخرى ، وهكذا يصل به إلى استحلال هذا المال وأخذه مهما كان الدافع ، وقد يستعين بغيره لإتمام التزوير فيحمل إثما آخر وهو دلالته على المعصية.

وظاهرٌ أن الشركة لم تعط المال لكل موظف ، وإنما جعلت ذلك مشروطا لمن خضع للفحص الطبي ، وأما من عافاه الله ، فلا يحل له ذلك المال بوجه من الوجوه ، ولو كان يحل له لما لجأ للكذب والتوزير .

ويكفي المسلم أن يعلم أن الغش من كبائر الذنوب ، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي ) رواه مسلم (101)

 

والواجب نصح من وقع في هذا بالتوبة ، ورد المال إلى الشركة ، والحذر من أكل المال الحرام ، فإنه لا يربو جسد من سحت إلا كانت النار أولى به .

وينظر للفائدة : سؤال رقم (13710) ورقم (105403) .

أما إذا كان الموظف قد خضع ـ فعلا ـ لفحص طبي ، وأعطته الشركة هذا المبلغ ، بناء على ذلك ، من غير غش منه ولا تحايل : فحينئذ قد تملك هذا المال الذي أعطي له ، وله أن يصرفه فيما شاء من احتياجاته ، حتى ولو لم يصرفه على العلاج والتداوي .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ـ كما في "الاختيارات" ، للبعلي (105) :

" ويجوز أخذ الزكاة لمن يحتاج إليه في إقامة مؤنته ، وإن لم ينفقه بعينه في المؤنة " .

 

والله أعلم .

 


الإسلام سؤال وجواب



 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الإسلام سؤال وجواب©  1997-2009  : 102.22