الجواب :
الحمد لله
هذا
الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم .
قال
ابن أبي حاتم رحمه الله :
"سألت أبي عن حديث رواه عاصم بن إبراهيم الداري ، عن محمد بن سليمان الصنعاني ، عن
منذر بن النعمان الأفطس ، عن وهب بن منبه ، عن عبد الله بن عباس ، قال النبي صلى
الله عليه وسلم : (لا تمارضوا فتمرضوا ، ولا تحفروا قبوركم فتموتوا) .
قال
أبي : هذا حديث منكر " انتهى .
"العلل" (2/321) .
وقال السخاوي رحمه الله :
"أسنده الديلمي من جهة أبي حاتم الرازي : حدثنا عاصم بن إبراهيم ، عن المنذر بن
النعمان ، عن وهب بن قيس به مرفوعا . وعلى كل حال فلا يصح ، وإن وقع لبعض أصحابنا ،
وأما الزيادة التي على ألسنة كثير من العامة فيه ، وهي : (فتموتوا فتدخلوا النار)
فلا أصل لها أصلا" انتهى .
"المقاصد الحسنة" (716) .
وقال الشيخ الألباني رحمه الله :
"منكر ... وعلته محمد بن سليمان هذا قال الذهبي في "الميزان" : مجهول ، والحديث
الذي رواه منكر ، يعني هذا" انتهى .
"السلسلة الضعيفة" (259) ، وانظر "الفوائد المجموعة" للشوكاني (262) ، "الأسرار
المرفوعة" لعلي القاري (590) .
والتمارض : يعني التظاهر بالمرض مع أن الحقيقة السلامة منه ، وهو من الكذب على
الناس، ومن النفاق العملي الظاهر ، ولا يجوز للمسلم أن يتظاهر بأمر مخالف للحقيقة .
وتشتد الحرمة إذا تظاهر بهذا المرض للوصول إلى مراده بالكذب والحيلة والتزوير ،
كحال أولئك العمال والموظفين الذين يتمارضون ليحصلوا على ما لا يستحقون من الأجازات
أو التعويضات أو غيره ، وكلها يأكلها أصحابها سحتا نسأل الله السلامة والعافية .
وقد
سبق في موقعنا التحذير من هذا العمل في جواب السؤال رقم :
(99359) .
والله أعلم .