الجواب :
الحمد لله
أولا :
كره
النبي صلى الله عليه وسلم التسمي بما يدل على المعاني السيئة ، كما روى البخاري في
صحيحه (6190) عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ أَبَاهُ جَاءَ إِلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ :
حَزْنٌ ؟ قَالَ : أَنْتَ سَهْلٌ . قَالَ : لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي
. قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ : فَمَا زَالَتْ الْحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ . والحزونة
: الغلظة والقساوة .
والمعاني المذكورة في كتب اللغة لكلمة " وله " تمنع من الإقدام على التسمية بها :
فقد
جاء في " لسان العرب " (13/561) ما يلي :
" (
وله ) الوله : الحزن . وقيل : هو ذهاب العقل والتحير من شدة الوجد أو
الحزن أو الخوف . والوله : ذهاب العقل لفقدان الحبيب " انتهى باختصار. وانظر "
القاموس " (1621)
فلأجل هذه المعاني المرغوب عنها ، من الحزن ، وذهاب العقل ونحوه : يمنع التسمي بهذا
الاسم ، وفي الأسماء الحسنة غنية عن الإغراب في الأسماء ، بما قد ينعكس أثره سلبا
على المسمى بذلك ، فيما بعد .
ثانيا :
لم
يرد أن " وله " من أسماء الشيطان ، وإنما ورد اسم " ولهان " من أسماء الشيطان ،
ولكنه أيضا لم يثبت ، بل ورد في حديث ضعيف .
عن
أبي بن كعب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ( إن للوضوء شيطانا ،
يقال له : الولهان ، فاتقوا وسواس الماء )
رواه الترمذي (رقم/57) وضعفه بقوله : حديث أبي بن كعب حديث غريب ، وليس إسناده
بالقوي والصحيح عند أهل الحديث ، لأنا لا نعلم أحدا أسنده غير خارجة ، وقد روي هذا
الحديث من غير وجه ، عن الحسن قوله : ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه
وسلم شيء ، وخارجة ليس بالقوي عند أصحابنا ، وضعفه ابن المبارك.
وقال أبو زرعة الرازي :
"
رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم منكر " انتهى.
"
العلل " (1/186)
وقال النووي :
"
ضعيف " انتهى.
"
الخلاصة " (1/117)
وضعفه ابن حجر في " التلخيص الحبير " (1/224)، والألباني في " ضعيف الترمذي .
وانظر جواب السؤال رقم :
(101401)
والله أعلم .