الجواب :
الحمد لله
أولاً:
العمل في التسويق التجاري ، العادي ، والإلكتروني : جائز من حيث الأصل ، إلا أن هذا
التسويق يكون حراماً إذا كان لشركة أو مواقع تحتوي على سلع وبضائع محرمة ، كمواقع
بيع الأشرطة الغنائية ، أو كتب البدعة والفسوق ، أو بيع الأدوات الموسيقية ، أو
اللحوم المحرَّمة ، أو المجلات الفاسدة ، وما يشبه ذلك من المحرمات في شرعنا .
وقد
ذكرنا جملة منها ، مع بيان الحكم الشرعي في تسويقها في جوابي السؤالين : (107677)
و (93376)
، فلينظرا .
ثانياً:
أما
بخصوص الحصول على البريد الإلكتروني للآخرين ؛ لتسويق البضائع والسلع بمراسلتهم
عليه : ففيه تفصيل :
1.
إذا كان الموقع – أو المنتدى - الذي يُعطي البريد الإلكتروني للمنتسب له يخبره في
الأصل وقبل الموافقة على الانتساب له أنه من حقه بيع القوائم البريدية لشركات
ومواقع التسويق : فلا حرج عليهم من ذلك ، ولا حرج عليكم من التعامل مع تلك المواقع
والمنتديات ، والحصول على القوائم البريدية التي يملكونها .
2.
وإذا كان الموقع – أو المنتدى – لم يخبر المنتسبين له بحقه في بيع قوائمه البريدية
: فلا يحل له الاستيلاء عليها لبيعها ؛ لأنه مؤتمن عليها ، ولا يحل لكم التعامل مع
تلك المواقع والمنتديات .
3.
لا يجوز استعمال برامج الاختراق – الهكر – للوصول إلى قوائم بريد موقع ، أو منتدى ؛
لأن هذا من التعدي على خصوصيات الآخرين ، وبعضهم يزيد على هذا التعدي فيخترق البريد
.
4.
من أظهر بريده في موقع ، أو منتدى : فيجوز مراسلته لتسويق السلع المباحة له ، ويجوز
استعمال برامج معينة تجمع تلك العناوين البريدية ؛ لمراسلتهم .
5.
وإذا تمت مراسلة أصحاب تلك العناوين البريدية فينبغي أن يوجد في الرسالة إمكانية
لكي يبدي المراسَل رغبته بإلغاء الاشتراك في تلك القائمة ، وعدم مراسلته مجدداً ،
لأن إظهاره لبريده لا يعني رغبته بأن يستقبل عليه رسائل تسويقية ، فإذا ما أبدى
رغبته بعدم ذلك : فيجب احترام تلك الرغبة ، ولا يجوز مراسلته مرة أخرى .
والله أعلم