الجواب :
الحمد لله
إذا
اشتريت الصكوك الإسلامية بغرض الاتجار فيها وبيعها عند ارتفاع السعر ، فإن الزكاة
تجب فيها وفي أرباحها ، فتقومها عند نهاية الحول ، بسعر السوق ، وتخرج ربع العشر
(2.5%) من هذه القيمة ، وتزكي كذلك ما استلمته من أرباحها .
وإذا اشتريت الصكوك بغرض الاحتفاظ بها والاستفادة من ربحها فقط ، فإنك تزكي الربح ،
ولا تزكي الصكوك ، إلا أن يتبقى لدى الجهة القائمة على الصكوك أموال نقدية لم توضع
في منشآت ونحوها ، فيقدر ما يعادل كل صك من هذه النقود ، ويكون على صاحب الصك إخراج
زكاتها .
وينظر للفائدة جواب السؤال رقم (69912)
.
وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورة مؤتمره الرابع بجدة في المملكة العربية
السعودية من 18-23 جمادى الآخرة 1408هـ. الموافق 6-11 فبراير 1988م بشأن زكاة
الأسهم ، وهو ما ينطبق على الصكوك أيضا :
"إذا لم تزك الشركة أموالها لأي سبب من الأسباب ، فالواجب على المساهمين زكاة
أسهمهم ، فإذا استطاع المساهم أن يعرف من حسابات الشركة ما يخص أسهمه من الزكاة لو
زكت الشركة أموالها على النحو المشار إليه ، زكى أسهمه على هذا الاعتبار ؛ لأنه
الأصل في كيفية زكاة الأسهم .
وإن
لم يستطع المساهم معرفة ذلك :
فإن
كان ساهم في الشركة بقصد الاستفادة من ريع الأسهم السنوي ، وليس بقصد التجارة ...
فإن صاحب هذه الأسهم لا زكاة عليه في أصل السهم ، وإنما تجب الزكاة في الريع ، وهي
ربع العشر بعد دوران الحول من يوم قبض الريع مع اعتبار توافر شروط الزكاة وانتفاء
الموانع .
وإن
كان المساهم قد اقتنى الأسهم بقصد التجارة ، زكاها زكاة عروض التجارة ، فإذا جاء
حول زكاته وهي في ملكه ، زكى قيمتها السوقية ، وإذا لم يكن لها سوق ، زكى قيمتها
بتقويم أهل الخبرة ، فيخرج ربع العشر 2.5 % من تلك القيمة ومن الربح إذا كان للأسهم
ربح" انتهى من "مجلة المجمع" (4/1/882) .
والله أعلم .