الجواب :
الحمد لله
" الصحيح من أقوال العلماء أن الدين لا يمنع من
الزكاة ، فقد كان عليه الصلاة والسلام يرسل عماله لقبض الزكاة ، ولم يقل لهم انظروا
هل أهلها مدينون أم لا " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (9/189) .
وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (22426)
.
وعلى هذا ، فإذا ملكت نصاباً ومَرَّ عليه الحول وجب
عليك إخراج زكاته ، ولا يؤثر على ذلك الدين الذي عليك .
ثانياً :
الأصول الثابتة في الشركات ، والتي تراد للاقتناء
والاستعمال ولا تراد للبيع ، لا زكاة فيها ، كالعقارات والماكينات والآلات
والسيارات والأثاث ... الخ فهذه الممتلكات لا زكاة فيها .
قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء (9/361-362) :
" آلات العمل من المكائن والمعدات ونحوها لا زكاة
عليها " انتهى .
وإنما تجب الزكاة في النقود السائلة التي في خزينة
الشركة أو أرصدة في البنوك .
وتجب الزكاة أيضاً فيما تتاجر فيه هذه الشركة من
الأراضي والعقارات ومواد البناء ، لأن هذه الأشياء تعتبر عروض تجارة ، ففيها الزكاة
.
وعلى هذا ، فلكي تزكي نصيبك في هذه الشركة ، فإنك
تحصي ما في الشركة من أموال تجب فيها الزكاة من نقود سائلة ، ومواد تتاجر فيها
الشركة ، ثم تحسب نسبتك من هذه الممتلكات ، وهي نفس نسبتك من رأس مال الشركة ، ثم
تخرج زكاتها 2,5 % عن كل عام .
وأما الأرباح فإنها تنقسم قسمان :
فما كان منها أجرة مقابل القيام ببعض الأعمال
العقارية فلا زكاة فيه ، حتى تقبضه وتمر عليه سنة وهو في ملكك .
وما كان منها ناتجاً من التجارة في بعض مواد البناء
أو العقارات ، ففيه الزكاة ، والأرباح لا يحسب لها حول جديد بل هي تابعة لرأس المال
في الحول .
جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (9/349-350) :
"تجب الزكاة على رأس المال والأرباح إذا حال الحول
على الأصل ، وحول الأرباح حول أصلها" انتهى .
فإن أمكن التمييز بين هذين القسمين فلا إشكال ، أو
تجعل الأمر مناصفة ، وتزكي نصف الأرباح فقط .
ولمعرفة المزيد عن زكاة المساهمة في الشركات انظر
جواب السؤال رقم (69912)
.
والله أعلم .