السؤال :
قلت بأن الكافرات يجوز لهن أن ينظرن إلى المسلمة بدون حجاب , وأنا لست مقتنعة بعد لأنك ذكرت حديثا واحدا أن عائشة رضي الله عنها ظهرت أمام يهودية . أرجو أن تتوسع في توضيح الموضوع حيث إن أقاربي بحكم الزوجية هم من الكفار .
الحمد لله
لا بأس بنظر
المرأة إلى الرجال ، ولذلك لا يُأمر الرجال مسلمين أو كفار أن يتلثموا أو يستروا
وجوههم ، فالمرأة مأمورة بالتستر والرجل ليس كذلك ، وكذلك لا مانع من نظر المرأة
إلى المرأة إذا كانت إحداهما كافرة ، وذلك لأن منع النظر إنما هو خشية ثوران الشهوة
، ومعلوم أن المرأة لا يكون منها شهوة إذا نظرت إلى امرأة مثلها .
وأما قوله تعالى
: (لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلا
أَبْنَائِهِنَّ وَلا إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ
أَخَوَاتِهِنَّ وَلا نِسَائِهِنَّ)
فكلمة نسائهن ليس خاصا بالمؤمنات بل يعمّ الكافرات ، فالمرأة إذا نظرت إلى امرأة
كافرة لم يحصل مفسدة ، فلا مانع من نظرها إلى غير المسلمة ، سيما إذا كانت تحتاج
إلى مجالستها، كأن تكون معلمة أو طبيبة وغيرها ، فمن المشقة أن تحتجب عنها أو أن
تصرف نظرها عنها .