الجواب :
الحمد لله
قراءة القرآن بالعين فقط دون تحريك اللسان لا تعتبر قراءة ، ولا يثاب عليها ثواب
القراءة ، وإنما هي تدبر للقرآن ويؤجر عليها المسلم .
قال
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
"
النَّاسَ فِي الذِّكْرِ أَرْبَعُ طَبَقَاتٍ : إحْدَاهَا : الذِّكْرُ بِالْقَلْبِ
وَاللِّسَانِ وَهُوَ الْمَأْمُورُ بِهِ .
الثَّانِي : الذِّكْرُ بِالْقَلْبِ فَقَطْ ، فَإِنْ كَانَ مَعَ عَجْزِ اللِّسَانِ
فَحَسَنٌ ، وَإِنْ كَانَ مَعَ قُدْرَتِهِ فَتَرْكٌ لِلْأَفْضَلِ .
الثَّالِثُ : الذِّكْرُ بِاللِّسَانِ فَقَطْ ، وَهُوَ كَوْنُ لِسَانِهِ رَطْبًا
بِذِكْرِ اللَّهِ .
الرَّابِعُ : عَدَمُ الْأَمْرَيْنِ وَهُوَ حَالُ الْخَاسِرِينَ " انتهى باختصار .
"مجموع الفتاوى" (10 / 566) .
فما
تقومين به هو عمل صالح ، والأكمل منه أن تجمعي بين القراءة باللسان ، والتدبر
بالقلب ، ولا يشترط لذلك الجهر بالقراءة ، بل يكفي تحريك اللسان ، ولو كان ذلك بدون
صوت ، فاحرصي على ذلك حتى يكون ثوابك أعظم .
وينبغي التنبه إلى أن هذا التدبر لا يثاب عليه الإنسان ثواب القراءة ، فما رتب من
الثواب على القراءة فلابد فيه من تحريك اللسان ، ولا يكون المسلم قد ختم القرآن
قراءةً حتى يحرك لسانه بالقراءة ، ولهذا اتفق العلماء على أنه يجب على المصلي أن
يحرك لسانه بقراءة القرآن وبالأذكار الواجبة ، فإن لم يفعل لم تصح صلاته .
قال
في "مواهب الجليل" (1/317) :
"
قَالَ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ : وَلَا يَجُوزُ إسْرَارٌ مِنْ
غَيْرِ حَرَكَةِ لِسَانٍ ; لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُحَرِّكْ لِسَانَهُ لَمْ يَقْرَأْ
وَإِنَّمَا فَكَّرَ" انتهى .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
"يجب أن يحرك لسانه بالذكر والواجب في الصلاة من القراءة ونحوها مع القدرة" انتهى .
ولمزيد الفائدة راجعي جواب السؤال رقم : (70577)
.
والله أعلم .