تلخص المناهج وتبيعها على الطالبات وتمنعهن من التصوير
السؤال :
عندنا مدرسة (من خارج الكلية) تلخص مناهجنا وتقوم ببيع ملخصاتها على الطالبات بسعر قد أستطيعه أنا ولله الحمد .. إلا أني أعرف من لا تستطيع دفعه .
تمنع بل وتكتب على أوراقها ( لا أحلل من تصور الأوراق دون إذني ) .. أي أنها تريد من كل طالبة أن تشتري منها .. سؤالي : هل يحق لها هذا الشرط ؟ وهل يجوز أن تشترك مجموعة من الطالبات لدفع ثمن ملزمة واحدة؟ وهل يجب أخذ إذنها بذلك؟ أم أنها ببيعها للطالبة تمتلك الطالبة حرية التصرف بأوراقها فتقتسم مع زميلاتها المبلغ ؟ أليس المشتري يملك أحقية التصرف فيما اشترى ؟ فلو أني اقتسمت مبلغ كتاب مع شخص آخر جاز ذلك دون أدنى شك ..
الجواب :
الحمد لله
هذه
المسألة راجعة لما يعرف بحق التأليف والاختراع ، وهو حق معتبر شرعا لا يجوز
الاعتداء عليه ؛ لما يترتب على حفظ هذا الحق من المصالح العامة ، كقيام التأليف
واستمراره ، ومنع التكسب بأعمال الآخرين وجهودهم ، ولوجوب الوفاء بالعقود والشروط ،
لقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) المائدة/1،
وقول النبي صلى الله عليه وسلم : (الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ) رواه أبو داود
( 3594 ) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
فإذا كان المؤلف أو الناشر ينص على منع التصوير للبيع أو للاستعمال الخاص ، لزم
الوفاء بذلك ؛ مع مراعاة أن التصوير للاستعمال الخاص هنا يعود بالضرر المحقق على
المؤلفة ، لاستغناء كثير من الطالبات بهذا التصوير عن شراء الكتاب .
وقد
سبق الكلام على حق التأليف والاختراع ونقل كلام أهل العلم فيه ، وينظر جواب السؤال
رقم (26307)
ورقم (454)
.
وأما اشتراك مجموعة من الطالبات في شراء نسخة واحدة يتبادلنها فيما بينهن من غير
تصوير ، فلا مانع منه ؛ لعدم وجود ما يقتضي المنع .