الجواب:
الحمد لله
هذا
الفضل المنسوب لهذا الدعاء فضل مكذوب ، لم يرد في كتب السنة والآثار ، ولا عن
الصحابة ولا التابعين ، وتظهر عليه علامات الكذب ، لما فيه من المبالغة والمجازفة
في ترتيب الأجر على العمل ، وقد حكم العلماء المعاصرون عليه بالرد والكذب .
جاء في " فتاوى اللجنة الدائمة " (24/281-283) ما يلي :
" الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي
العام من المستفتي/ بواسطة معالي د . محمد بن سعد الشويعر ، والمحال إلى اللجنة من
الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (3598) ، وتاريخ 9 \ 7 \ 1420 هـ ، وقد ذكر
معاليه أن أحد المواطنين جاءه بنشرة يقول إنه وجدها بالمسجد الذي يصلي فيه ، ويطلب
إفتاءه نحوها ، وقد جاء في هذه النشرة ما نصه :
.. " .
[
وذكروا الحديث بنحو مما ورد في السؤال ]
.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت :
بأن
هذا الدعاء المنسوب للنبي صلى الله عليه وسلم دعاء باطل ، لا أصل له من كتاب الله
أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، والحديث المروي في فضله حديث باطل مكذوب ، ولم
نجد من أئمة الحديث مَن خَرَّجه بهذا اللفظ ، ودلائل الوضع عليه ظاهرة ؛ لأمور ،
منها:
1 -
مخالفة هذا الدعاء ومناقضته لصحيح المعقول وصريح المنقول من كتاب الله وسنة نبيه
صلى الله عليه وسلم ، وذلك لترتيب هذه الأعداد العظيمة من الثواب المذكور لمن قرأ
هذا الدعاء .
2 -
اشتماله على لفظ ( علي ولي الله ) ، ولا شك أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي
الله عنه من أولياء الله إن شاء الله ، ولكن تخصيصه بذلك دون غيره فيه نفثة رافضية.
3 -
أنه يلزم من العمل بهذا الدعاء أن قارئه يدخل الجنة وإن عمل الكبائر أو أتى بما
يناقض الإيمان ، وهذا باطل ومردود عقلا وشرعا .
وعلى ذلك فإن الواجب على كل مسلم أن لا يهتم بهذه النشرة ، وأن يقوم بإتلافها ، وأن
يحذر الناس من الاغترار بها وأمثالها ، وعليه أن يتثبت في أمور دينه فيسأل أهل
الذكر عما أشكل عليه حتى يعبد الله على نور وبصيرة ، ولا يكون ضحية للدجالين وضعاف
النفوس الذين يريدون صرف المسلمين عما يهمهم في أمور دينهم ودنياهم ، ويجعلهم
يتعلقون بأوهام وبدع لا صحة لها . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد ،
وآله وصحبه وسلم " انتهى.
وقد
سبق الجواب عن هذا الذكر في جواب رقم :
(126635)
والله أعلم .