الجواب:
الحمد لله
لم يصح في فضائل سورة الجمعة شيء مخصوص ، إنما ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ
بها في صلاة الجمعة في الركعة الأولى ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما ( أَنَّ
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ
الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ )
رواه مسلم (879) .
جاء في كتاب " الصحيح والسقيم من فضائل القرآن الكريم " لآمال سعدي (ص/81) : " لم
يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل سورة الجمعة شيء ، وقد وردت في فضلها
روايات ضعيفة وموضوعة ، منها : ( من قرأ سورة الجمعة أعطي من الأجر حسنات بعدد من
أتى الجمعة ومن لم يأتها من أمصار المسلمين ) – رواه الثعلبي في "الكشف والبيان"
(9/305) من طريق أبي عصمة نوح بن أبي مريم الكذاب الوضاع المشهور ، ولذلك قال
المناوي في "الفتح السماوي" : موضوع - "
انتهى .
ولكن سورة الجمعة من سور " المفصل " التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه فضل
بها على سائر الكتب والأنبياء ، فعنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( فُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ ) رواه أحمد
(4/107) ، صححه الألباني في "بداية السول" (ص/59) ، وقال محققو المسند بإشراف الشيخ
شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن .
والله أعلم .