السؤال :
هو كم فريق من الصوفية موجودين ؟ وهل جميع الصوفية مخطئون ؟ لقد سمعت أن الإمام النووي كان متأثراً بهم ، وكانوا ينصحون الناس بالتخلي عن الكراهية والحقد ولم يشركوا بالله ؟ فما رأيكم ؟
الجواب :
الحمد لله
الصوفية فرق وشيع وأحزاب ، كل حزب بما لديهم فرحون ، وكل طريقة لها شيخ ، وأوراد ،
وطقوس ، يجمعها البعد عن الفهم الصحيح للكتاب والسنة ، والترويج للبدع والمحدثات
والخرافات ، ويغلو كثير منها حتى يقع في الشرك اعتقادا وعملا ، كاعتقاد وحدة الوجود
، واعتقاد التصريف والتدبير للأولياء والأقطاب ، وعبادة هؤلاء ، دعاء ونذرا وطوافا
بقبورهم وذبحا لهم .
والتصوف في القديم كان أقل انحرافا وخطرا ، وكان يقصد به في بعض الأحيان الزهد
والورع والتقشف ، حتى نسب إليه بعض العلماء والعباد ، مع سلامة المنهج وصحة
الاعتقاد .
والواجب على المسلم : تحقيق التوحيد ، واتباع الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح ،
وتجنب البدع والمحدثات ، فإن هذا هو طريق النجاة .
روى أحمد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ
مُسْتَقِيمًا ، قَالَ : ثُمَّ خَطَّ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَ :
هَذِهِ السُّبُلُ ، وَلَيْسَ مِنْهَا سَبِيلٌ إِلَّا عَلَيْهِ شَيْطَانٌ يَدْعُو
إِلَيْهِ ، ثُمَّ قَرَأَ : ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ
وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ )
وصححه الألباني في كتاب "التوسل" ( ص / 125) .
وروى أبو داود (4607) والترمذي (2676) وابن ماجه (44) عن الْعِرْبَاضِ بْنِ
سَارِيَةَ رضي الله عنه أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ : ( إِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا ،
فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي ، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ ،
تَمَسَّكُوا بِهَا ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ
وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ
ضَلالَةٌ ) وصححه الألباني في صحيح أبي داود
(3851) .
ومن نظر في القرآن والسنة ، وتأمل سيرة الخلفاء الراشدين ، وحال القرون الثلاثة
المهديين ، علم بطلان ما عليه الصوفية من تقديس الأشخاص ، وعبادة الأموات ، واختراع
الأوراد ، والتعلق بالخرافات ، والهادي هو الله ، ( وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ
لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ )
النور/40 .
وينظر : للفائدة جواب السؤال رقم (4983)
و (20375) و(34575)
و(89961) .
والله أعلم .