الحمد لله
أولا :
إذا ارتضع الطفل أو الطفلة من امرأةٍ خمس رضعات في الحولين قبل الفطام : صار ولدا
لها من الرضاعة ، وصار زوجها الذي درَّ هذا اللبن بوطئه أباً لهذا الرضيع من
الرضاعة باتفاق الأئمَّة المشهورين .
وإذا صار الرجل أبا للرضيع من الرضاع ، صار كلُّ أولاده إخوة للرضيع ، سواء ولدوا
قبل الرضاعة أم بعدها ، وسواء كانوا من الزوجة المرضعة أو من غيرها .
وكذلك إذا صارت المرأة أماً للرضيع ، صار جميع أولادها إخوة له ، سواء ولدوا قبل
الرضاعة أم بعدها ، وسواء كانوا من الزوج صاحب اللبن أو من زوج بعده .
وبهذا تعلم أن أولاد المرأة من زوجها الثاني ، وأولاد زوجها الأول من المرأة
الثانية ، كلهم إخوة لهذا الرضيع .
ثانيا :
إخوان المرضعة وأخواتها ، يعتبرن أخولا وخالات للرضيع ، سواء كانوا إخوة للمرضعة
أشقاء أم من جهة الأب فقط أم من جهة الأم فقط .
ثالثا :
أم المرضعة تصير جدة للرضيع .
ولا حرج على إخوان الرضيع وخالاته وأخواله وجدته في لقائه ومصافحته والكشف عليه .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " وإذا صار الرجل والمرأة والدي المرتضع صار
كلٌّ من أولادهما إخوة للمرضَع ، سواء كانوا من الأب فقط ، أو من المرأة ، أو منهما
، أو كانوا أولادا لهما من الرضاعة ، فإنهم يصيرون إخوة لهذا المرتضع من الرضاعة ،
حتى لو كان لرجل امرأتان فأرضعت هذه طفلا وهذه طفلة كانا أخوين ، ولم يجز لأحدهما
التزوج بالآخر باتفاق الأئمة الأربعة وجمهور علماء المسلمين ، وهذه المسألة سئل
عنها ابن عباس فقال : اللقاح واحد . يعنى الرجل الذي وطئ المرأتين حتى درَّ اللبن
واحد .
ولا فرق باتفاق المسلمين بين أولاد المرأة الذين رضعوا مع الطفل وبين من وُلد لها
قبل الرضاعة وبعد الرضاعة باتفاق المسلمين .
وإذا كان كذلك فجميع أقارب المرأة أقارب للمرتضع من الرضاعة ، أولادها إخوته ،
وأولاد أولادها أولاد إخوته ، وآباؤها وأمهاتها أجداده ، وإخوتها وأخواتها أخواله
وخالاته ، وكل هؤلاء حرام عليه " انتهى من "مجموع الفتاوى" (34/32) .
والله أعلم .