الجواب :
الحمد لله
الواجب ستر العورة أثناء الصلاة ، بما لا يشف عن لون الجسم .
وعورة المرأة في الصلاة جميع بدنها عدا الوجه والكفين . وينظر جواب السؤال رقم (1046)
.
وإذا كان الثوب خفيفا يظهر من ورائه لون البشرة من بياض أو حمرة ، لم يعتبر ساترا
ولا تصح به الصلاة .
وأما إذا كان خفيفا لكنه لا يبين لون الجلد ، فلا حرج من الصلاة فيه . وكذلك لو كان
لا يشف عما تحته إلا إذا كان الإنسان في مقابل الشمس ، وكانت الصلاة في غير محل
الشمس ، فلا يضر ذلك ؛ لأن الصلاة حصلت مع الستر .
وهذا يدل على خفة الثوب فقط ، لا على أنه شفاف يظهر لون ما تحته .
قال ابن قدامة رحمه الله : " الواجب الستر بما يستر لون البشرة ، فإن كان خفيفاً
يبين لون الجلد من ورائه ، فيُعلم بياضه أو حمرته ، لم تجز الصلاة فيه ، لأن الستر
لا يحصل بذلك ، وإن كان يستر لونها ، ويصف الخلقة ، جازت الصلاة ، لأن هذا لا يمكن
التحرز منه" انتهى من "المغني" (1/337) .
وقال النووي في "المجموع" (3/176) : "قال أصحابنا : يجب الستر بما يحول بين الناظر
ولون البشرة ، فلا يكفي ثوب رقيق يُشاهَد من ورائه سوادُ البشرة أو بياضُها " انتهى
.
وصرح الشافعية بأن الثوب إن كان يشف عما تحته بواسطة الشمس أو النار فترى العورة
عندئذ ، ولا ترى عند عدمهما ، أن ذلك لا يضر . وكذلك لا يضر كونه يرى ما تحته في
حال التأمل فيه والنظر إليه من قرب .
ينظر : "حاشية تحفة المحتاج" (2/112) .
وعليه ؛ فصلاتك الماضية صحيحة ، ولا يلزمك إعادتها .
والله أعلم .