الجواب :
الحمد لله
لا يجوز بيع الذهب بالذهب أو بالفضة أو بما يقوم مقامهما من الورق النقدي إلا إذا
تم التقابض في مجلس العقد .
وذلك لما رواه مسلم (1587) عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ
، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، يَدًا بِيَدٍ
...... فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا
كَانَ يَدًا بِيَدٍ) .
والعملات الورقية تأخذ حكم الذهب والفضة .
وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : إذا باع إنسان مصاغا من الذهب لآخر ، وليس مع
المشتري بعض القيمة أو كل القيمة ، ولا بعد أيام أو شهر أو شهرين فهل هذا جائز أو
لا ؟
فأجابت : "إذا كان الثمن الذي اشترى به مصاغ الذهب ذهبا أو فضة أو ما يقوم مقامهما
من الأوراق النقدية أو مستنداتها لم يجز ، بل هو حرام ؛ لما فيه من ربا النسيئة .
وإن كان الشراء بعروض كقماش أو طعام أو نحوهما جاز تأخير الثمن " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (13/466) .
وسئلت اللجنة أيضا :
يوجد وكيل يبيع الذهب على كل المحلات تحت الحساب بسعر معروف ، سواء بالنقد أو على
الحساب ، ونشتري منه جميعا ، على أساس في كل أسبوع ندفع له دفعة حتى ينتهي ، وقد
يطول الدفع إلى أكثر من شهرين ، مع العلم بأن الذهب لا يستقر سعره دوليا .
فأجابت :
"بيع الذهب بالفضة أو ما وضع موضعها من أنواع العملات لا يجوز إلا بشرط التقابض"
انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (13/471).
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" لا يجوز أن تعطي الذهب من يشتريه ولا يسلم الثمن إلا بعد مدة ؛ لأن ذلك ربا "
انتهى .
"فتاوى نور على الدرب للعثيمين" .
وانظر جواب السؤال رقم : (22869) .
والله أعلم